عميد بالأزهر: حب الوطن لا يُثبت بالشعارات بل بالعمل والأمل
أكد الدكتور رمضان حسان، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر الشريف، أن بث روح التفاؤل والأمل بين الناس يُعد أصلًا دينيًا راسخًا في الإسلام، وليس مجرد سلوك اجتماعي، محذرًا من أن اليأس والتشاؤم قد يدفعان الإنسان إلى مساحات من الضلال والتراجع، مشددًا على أن الأمل والعمل هما الترجمة الحقيقية لحب الإنسان لوطنه.
الإسلام ربط الأجر بالنية الصادقة في كل تفاصيل الحياة اليومية
وأوضح خلال لقائه ببرنامج «المواطن والمسؤول» على قناة الشمس، أن الإسلام ربط الأجر بالنية الصادقة في كل تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدًا أن تربية الأبناء، والإنفاق على الأسرة، والاجتهاد في العمل، ورفع معنويات الآخرين، كلها أعمال يؤجر عليها الإنسان إذا اقترنت بنية صالحة، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: «إنما الأعمال بالنيات».
الأنبياء والرسل كانوا النموذج الأوضح في الثبات والتفاؤل رغم ما تعرضوا له من ابتلاءات
وأشار إلى أن الأنبياء والرسل كانوا النموذج الأوضح في الثبات والتفاؤل رغم ما تعرضوا له من ابتلاءات ومحن، مؤكدًا أن الأزمات لم تدفعهم إلى اليأس، بل زادتهم يقينًا وثباتًا، مستشهدًا بموقف النبي محمد صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق، حين واجه المسلمون ظروفًا شديدة وصعوبات كبيرة، ومع ذلك بث النبي في نفوسهم روح النصر والأمل، مبشرًا بفتح بلاد فارس والروم، رغم قسوة الواقع في ذلك الوقت.
كما استعرض موقف النبي في غزوة بدر، حين بث الطمأنينة والثقة في أصحابه قبل المواجهة، مؤكدًا أن القيادة الحقيقية تقوم على صناعة الأمل ورفع الروح المعنوية حتى في أصعب الظروف.
ووجّه عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر الشريف، رسالة واضحة لكل من يستسلم للإحباط، مؤكدًا أن اليأس لا يصنع حلولًا ولا يحقق تقدمًا، بل يقود صاحبه إلى مزيد من التراجع والكآبة، مشددًا على أن تجاوز الأزمات يبدأ بالإيمان والعمل والتفاؤل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن حب الوطن لا يُقاس بالشعارات، بل بالعمل الجاد والأمل المستمر، داعيًا إلى تبني رؤية إيجابية تستلهم من التاريخ الإسلامي قدرة الإيمان على تحويل المحن إلى فرص للنجاح والتقدم.
واستعرض موقف النبي في غزوة بدر، حين بث الطمأنينة والثقة في أصحابه قبل المواجهة، مؤكدًا أن القيادة الحقيقية تقوم على صناعة الأمل ورفع الروح المعنوية حتى في أصعب الظروف.



