عامر: تثبيت الفائدة هو السيناريو الأقرب في الاجتماع المقبل للمركزي|خاص
أكد الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، أن الاجتماع الدوري المرتقب للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في 20 مايو الجاري يأتي في إطار المتابعة المستمرة لأوضاع الاقتصاد الكلي، خاصة فيما يتعلق بمعدلات التضخم ومستويات السيولة، مشيرًا إلى أن التوقعات ترجح اتجاه البنك المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل دون زيادة أو خفض.
قراءة دقيقة للوضع التضخمي الحالي
وأوضح عامر، في تصريحات خاصة، أن القرار المرتقب يعكس قراءة دقيقة للوضع التضخمي الحالي، والذي يشهد حالة من الاستقرار النسبي، بما لا يستدعي اتخاذ إجراءات تشددية أو تيسيرية في الوقت الراهن، مؤكدًا أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يمثل الخيار الأكثر اتساقًا مع المعطيات الاقتصادية القائمة.
وأضاف أن هناك عددًا من العوامل التي تدعم هذا التوجه، من بينها تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس إيجابًا على حالة الاستقرار الاقتصادي النسبي، إلى جانب تحسن الأوضاع المالية خلال الفترة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بقدرة الدولة على تمويل احتياجاتها.
وأشار إلى أن نجاح الحكومة في تغطية احتياجاتها التمويلية من خلال أدوات الدين، وعلى رأسها سندات وأذون الخزانة، ساهم في تقليل الضغوط على السياسة النقدية، موضحًا أن الإقبال على هذه الأدوات وفر سيولة كافية لتمويل عجز الموازنة ودعم تنفيذ المشروعات الاقتصادية.
أسباب عدم رفع أسعار الفائدة
وفيما يتعلق بعدم اتجاه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة، أوضح عامر أن هذا القرار يرتبط بطبيعة دور السياسة النقدية، حيث يتم اللجوء إلى رفع الفائدة في حالات وجود ضغوط تضخمية مرتفعة أو فائض في السيولة يتطلب امتصاصه من السوق، وهو ما لا يتوافر في المرحلة الحالية.
وأكد أن رفع أسعار الفائدة يستهدف في الأساس تقليل القدرة الشرائية وسحب السيولة من السوق، بما يسهم في كبح جماح التضخم، وكذلك جذب الاستثمارات في أدوات الدين المحلية، إلا أن هذه المبررات ليست قوية بما يكفي في الوقت الراهن لتبني سياسة تشددية.