هل يبدأ تفكك أوبك؟.. خبير طاقة يكشف سيناريوهات ما بعد الانسحاب الإماراتي
أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن خروج منظمة أوبك في الوقت الحالي من جانب دول أخرى، على غرار الإمارات، لا يزال أمرًا غير مطروح بقوة، رغم وجود بعض الدول التي قد تجد في ذلك مصلحة اقتصادية مستقبلًا.
انسحاب دول جديدة من “أوبك”
وأوضح القليوبي، في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن التوقيت الراهن لا يشجع على انسحاب دول جديدة من “أوبك”، حتى وإن كانت دولًا صغيرة يتراوح إنتاجها بين 1.5 إلى 2 مليون برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن أي خطوة من هذا النوع قد تُحدث ارتباكًا واسعًا داخل المنظمة، وتؤثر على توازناتها التي حافظت عليها على مدار أكثر من 60 عامًا، خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في ضبط إيقاع السوق النفطي.
وأضاف أستا هندسة البترول، أن بعض الدول مثل ليبيا والعراق وإيران قد تفكر نظريًا في إعادة تقييم موقفها داخل المنظمة، نظرًا لاحتياجاتها الاقتصادية ورغبتها في زيادة الإنتاج، إلا أن القيود التنظيمية داخل “أوبك” تفرض عليها سقوفًا إنتاجية قد تحد من تحقيق أقصى عائد اقتصادي لها.
الخروج من منظمة أوبك
وأشار إلى أن هذه الدول تعتمد بشكل كبير على عوائد النفط في دعم اقتصاداتها، ما قد يدفعها مستقبلاً للتفكير في مرونة أكبر خارج إطار الالتزامات الحالية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن خروج أي من هذه الدول سيترتب عليه تداعيات معقدة داخل المنظمة، قد تؤدي إلى إعادة ترتيب سياساتها وآليات عملها.
وفيما يتعلق بمستقبل “أوبك”، لفت القليوبي إلى وجود تهديدات غير مباشرة، على رأسها السياسات الأمريكية، موضحًا أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى تعزيز نفوذها في أسواق الطاقة العالمية، والعمل على تقليل تأثير الكيانات المنظمة للسوق مثل “أوبك”، بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.
انسحاب دول جديدة من “أوبك”،
إعادة تشكيل خريطة الطاقة عالميًا
وأضاف أستاذ هندسة البترول، أن الضغوط الاقتصادية، ومحاولات التأثير على الدول المنتجة، قد تمثل أدوات لإعادة تشكيل خريطة الطاقة عالميًا، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات تستهدف تقليص نفوذ المنظمة، خاصة في ظل التنافس الدولي على مصادر الطاقة، مؤكدًا على أن أي حديث عن انهيار “أوبك” لا يزال سابقًا لأوانه، لكنه شدد على أن مستقبل المنظمة سيظل مرهونًا بقدرتها على التماسك، والتكيف مع المتغيرات الدولية، والحفاظ على مصالح أعضائها في ظل بيئة اقتصادية وسياسية شديدة التعقيد.