الناتو بشأن سحب القوات الأمريكية من ألمانيا: نراجع تفاصيل القرار مع واشنطن
أعلن حلف شمال الأطلسي “الناتو” أنه يجري مشاورات مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها سحب جزء من قواتها من ألمانيا، وذلك بعد إعلان البنتاجون خططًا لخفض الوجود العسكري الأمريكي هناك.
وقالت المتحدثة باسم الحلف، إن “الناتو” يعمل مع واشنطن لتوضيح أبعاد القرار المرتبط بإعادة انتشار القوات، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعزز ضرورة استمرار الدول الأوروبية في زيادة إنفاقها الدفاعي، مع التأكيد على قدرة الحلف على الحفاظ على الردع والدفاع.

5000 جندي أمريكي خارج ألمانيا خلال عام
ويأتي ذلك في أعقاب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية نيتها سحب نحو 5000 جندي من ألمانيا خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وعام، في إطار مراجعة أوسع لانتشار القوات الأمريكية في أوروبا.
وزير الدفاع الألماني: الانسحاب متوقع والتعاون العسكري مستمر
من جانبه، أكد وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن القرار لم يكن مفاجئًا، معتبرًا أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا كان متوقعًا منذ فترة، مشددًا على أن وجود القوات الأمريكية في ألمانيا يخدم مصالح مشتركة للجانبين.

وأشار بيستوريوس إلى استمرار التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة في عدد من القواعد العسكرية، مثل رامشتاين وغرافنفور وفرانكفورت، في إطار دعم الأمن الأوروبي وتعزيز قدرات الردع، لا سيما في ظل الحرب في أوكرانيا.
وأضاف أن الولايات المتحدة تستخدم قواعدها في ألمانيا أيضًا لدعم عملياتها خارج أوروبا، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المواقع.
دعوات أوروبية لزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز القدرات الذاتية
وفي السياق نفسه، دعا الوزير إلى تعزيز الدور الأوروبي داخل حلف “الناتو”، مؤكدًا ضرورة أن يتحمل الأوروبيون مسؤولية أكبر عن أمنهم، في وقت تعمل فيه برلين على تطوير قدراتها العسكرية من خلال توسيع الجيش وتسريع وتيرة التسلح وبناء البنية التحتية الدفاعية.
ورغم قرار الانسحاب، ستبقي الولايات المتحدة على أكثر من 30 ألف جندي في ألمانيا، وفقًا لبيانات رسمية، مما يؤكد استمرار الدور المحوري للبلاد في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية داخل أوروبا.



