عاجل

لأول مرة منذ 20 عامًا.. روسيا تقلص احتفالات “يوم النصر” وسط مخاوف أمنية

يوم النصر
يوم النصر

تخطط روسيا لتقليص الاحتفالات المرتقبة بـ”يوم النصر” هذا العام، لأول مرة منذ نحو 20 عامًا، وسط مخاوف متزايدة من احتمال تنفيذ أوكرانيا ضربات بعيدة المدى خلال الفعاليات، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”.

“يوم النصر” في موسكو.. عرض عسكري محدود لأول مرة منذ 20 عامًا

ويعد “يوم النصر” في 9 مايو أبرز المناسبات الوطنية في روسيا، حيث تحتفل موسكو بذكرى هزيمة ألمانيا النازية، ويستخدم الحدث عادة لاستعراض القوة العسكرية الروسية في الساحة الحمراء، ولكن عروض السنوات الأخيرة اتسمت بظهور الدبابات والصواريخ، بما في ذلك أسلحة استراتيجية، إلى جانب استعراض معدات تم الاستيلاء عليها في الحرب الأوكرانية.

موسكو تقلص مظاهر “يوم النصر” وسط تهديدات بهجمات بعيدة المدى

ووفقًا لوزارة الدفاع الروسية، فإن احتفالات هذا العام ستشهد تقليصًا ملحوظًا، مع غياب عدد من المدارس العسكرية ووحدات الكاديت “بسبب الوضع العملياتي”، فيما سيقتصر العرض على مشاركة محدودة، مع الإبقاء على العرض الجوي الذي تتخلله طائرات “سو-25” التي سترسم العلم الروسي في سماء موسكو.

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، اكتسب “يوم النصر” بعدًا سياسيًا وعسكريًا إضافيًا، إذ أصبح يستخدم في الخطاب الرسمي الروسي لتعزيز رواية الحرب، من خلال الربط بين الصراع الحالي ومواجهة “النازية”، وفقًا للتصريحات الروسية.

وشهدت الاحتفالات خلال السنوات الماضية تعديلات تدريجية في حجمها، رغم أن نسخة العام الماضي تزامنت مع الذكرى الـ80 وشهدت حضور عدد من القادة الأجانب، من بينهم الرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى جانب عرض عسكري واسع شاركت فيه قوات عادت من الجبهة الأوكرانية.

أما هذا العام، فلا تزال قائمة المدعوين غير واضحة، رغم تأكيد حضور بعض القادة، من بينهم رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، أحد أبرز الزعماء الأوروبيين المقربين من موسكو.

روسيا تستعد لـ”يوم النصر” بشكل مصغر خشية استهدافات أوكرانية

في المقابل، عزت موسكو تقليص الفعاليات إلى ما وصفته بـ”نشاطات إرهابية أوكرانية”، بينما يرى محللون روس أن السبب يرتبط بمخاوف من هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية قد تستهدف المعدات العسكرية خلال التجهيزات للعرض.

وتشير تقارير إلى أن أوكرانيا كثفت خلال الفترة الأخيرة هجماتها داخل العمق الروسي باستخدام الطائرات المسيرة، مما زاد من التوتر الأمني قبل الفعالية، ودفع السلطات لاتخاذ إجراءات احترازية إضافية في موسكو، تشمل تشديد الإجراءات الأمنية وتعطيل الإنترنت خلال الفعاليات، كما حدث في سنوات سابقة.

“يوم النصر” في موسكو تحت الحذر.. عروض محدودة وإجراءات أمنية مشددة

وفي سياق متصل، تحدثت تقارير عن إمكانية إعلان وقف إطلاق نار مؤقت خلال الاحتفالات، وهو ما ناقشه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق مصادر رسمية روسية.

في المقابل، شكك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دوافع هذا المقترح، معتبرًا أنه قد يقتصر على تأمين العرض العسكري فقط، مؤكدًا تمسك كييف بموقفها الداعي إلى وقف إطلاق نار شامل وطويل الأمد.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل بين الطرفين، مع استمرار أوكرانيا في تنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية، وتأكيدها أنها دخلت مرحلة جديدة من تطوير قدراتها العسكرية.

تم نسخ الرابط