وزير الدفاع الألماني: وجود القوات الأمريكية في ألمانيا يخدم مصالح مشتركة
علق وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، على إعلان البنتاجون سحب نحو 5000 جندي أمريكي من ألمانيا، مؤكدًا أن هذا التطور لم يكن مفاجئًا، إذ إن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا كان متوقعًا منذ فترة.
ألمانيا تؤكد استمرار التعاون العسكري داخل إطار الناتو
وقال بيستوريوس إن وجود القوات الأمريكية في ألمانيا وأوروبا عمومًا يخدم مصالح مشتركة للجانبين، سواء على مستوى الأمن الأوروبي أو المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، مشددًا على أهمية استمرار التعاون العسكري داخل إطار حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

برلين تسرع خطط تعزيز قدراتها الدفاعية
وأضاف أن برلين تعمل في المقابل على تعزيز قدراتها الدفاعية، من خلال توسيع الجيش وتسريع عمليات شراء المعدات وتطوير البنية التحتية العسكرية، في إطار تحمل أوروبا لمسؤوليات أكبر تجاه أمنها.
قواعد أمريكية في ألمانيا تواصل دعم عمليات الناتو عالميًا
وأشار الوزير إلى أن التعاون العسكري مع الولايات المتحدة لا يزال قائمًا بقوة، خاصة عبر قواعد مشتركة مثل رامشتاين وغرافنفور وفرانكفورت، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم عمليات الناتو والأمن الإقليمي، بما في ذلك أوكرانيا.
بيستوريوس: الناتو يجب أن يصبح أكثر أوروبية
وأكد بيستوريوس أن الناتو يجب أن يصبح أكثر “أوروبية” ليبقى في الوقت نفسه تحالفًا عبر الأطلسي، موضحًا أن ألمانيا تسير في هذا الاتجاه من خلال رفع جاهزية قواتها.

وفي السياق نفسه، أوضح أن الولايات المتحدة تستخدم قواعدها في ألمانيا أيضًا لدعم عملياتها خارج أوروبا، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المواقع.
الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا بين الحرب الباردة والتراجع التدريجي
وتعود جذور الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، قبل أن يتوسع خلال الحرب الباردة ليصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الناتو، حيث استضافت ألمانيا مئات الآلاف من الجنود الأمريكيين عبر العقود، قبل أن يتراجع العدد تدريجيًا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
ورغم خطط سحب جزء من القوات، تشير تقديرات عسكرية إلى أن البنية التحتية الأمريكية في ألمانيا لا تزال تمثل محورًا أساسيًا للعمليات العسكرية الأمريكية عالميًا، مما يجعل أي تقليص كبير في الوجود العسكري عملية معقدة ولها تداعيات استراتيجية واسعة.



