ترامب يهدد بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا وسط خلافات حادة حول حرب إيران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن إدارته تدرس بجدية تقليص حجم القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا.
وتعتبر هذه الخطوة واحدة من الخلافات المتزايدة مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن الموقف من الصراع العسكري الدائر مع إيران، مما يضع العلاقات العابرة للمحيط الأطلسي أمام اختبار صعب.
مراجعة الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا
وأوضح ترامب عبر منصته تروث سوشال أن الولايات المتحدة تراجع حاليّا إمكانية خفض أعداد جنودها في القواعد الألمانية، مشيرًا إلى أن قرارًا بهذا الشأن سيصدر في وقت قريب جدًا.
يذكر أن ألمانيا تستضيف أكثر من 36 ألف جندي أمريكي، بالإضافة إلى آلاف المدنيين والاحتياط، وتعتبر مقرًا للقيادتين الأوروبية والأفريقية، فضلاً عن أهمية قاعدة رامشتاين كمركز عملياتي عالمي.
وصف الناتو بالنمر الورقي والتهديد بالانسحاب
أعرب ترامب عن استيائه الشديد من الحلفاء الأوروبيين الذين حاولوا النأي بأنفسهم عن المواجهة الأمريكية الإيرانية، وذهب الرئيس الأمريكي إلى وصف حلف الناتو بـ النمر الورقي، مهددًا بالانسحاب منه لرفضه المشاركة المباشرة في الحرب.
ومع ذلك، يصطدم هذا التهديد بقانون أمريكي صدر عام 2023 يمنع الانسحاب من الحلف دون موافقة رسمية من الكونجرس.
صدام كلامي بين ترامب والمستشار فريدريش ميرتس

اندلعت شرارة التوتر بعد انتقادات وجهها المستشار الألماني ميرتس لاستراتيجية واشنطن في إيران، واصفًا إياها بأنها تفتقر للوضوح وتتعرض للإهانة من قبل المفاوضين الإيرانيين.
ورد ترامب بحدة، معتبرًا أن ميرتس لا يعرف عما يتحدث، وربط بين سياساته والتدهور الاقتصادي الذي تشهده ألمانيا حاليًا، متهمًا إياها بالتساهل مع طموحات إيران النووية.
تداعيات أزمة الطاقة على القارة الأوروبية
يأتي هذا الخلاف الدبلوماسي والعسكري في وقت حساس تعاني فيه أوروبا من قفزات هائلة في أسعار الطاقة، حيث أدى الصراع المستمر مع إيران إلى تقييد حركة صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط، مما وضع الاقتصادات الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، تحت ضغوط معيشية واقتصادية غير مسبوقة.
ميرتس يحاول تهدئة الأجواء
ورغم حدة التصريحات الصادرة من البيت الأبيض، حاول المستشار الألماني تقليل حدة التوتر، حيث صرح للصحفيين بأنه لا يزال يحافظ على علاقة جيدة مع الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أن الخلافات حول الاستراتيجية تجاه إيران لا تعني بالضرورة قطيعة تامة بين الحليفين التقليديين.



