تصاعد حالات الانتحار في الجيش الإسرائيلي.. ظاهرة تتفشى بين جنود الإحتلال
يشهد الجيش الإسرائيلي جدلا واسعا بعد الكشف عن أرقام متصاعدة لحالات الانتحار بين الجنود، حيث اعتبر تقرير أعدته قناة الغد أن هذه الحالات تحولت إلى ظاهرة خطيرة تتفشى في مختلف الأسلحة والوحدات، مدفوعة بضغوط ميدانية ونفسية غير مسبوقة منذ أكتوبر 2023.
أرقام صادمة وتراكم للصدمات النفسية
أوضح تقرير مراسل قناة الغد، أحمد البديري، أن هذا الشهر وحده شهد انتحار 6 جنود، ليرتفع العدد الإجمالي لهذا العام إلى 10 حالات، وذلك بعد تسجيل 22 حالة في العام الماضي، مشيرا إلى وجود نحو 20,000 حالة إصابة نفسية مسجلة، حيث يعاني جنود الاحتياط من "صدمة نفسية تراكمية" ناتجة عن هول المشاهد الدموية والعنف المفرط في الميدان.
عجز مراكز التأهيل وقرارات الزج بالمصابين
وسلط التقرير الضوء على إشكالية كبرى تتمثل في عجز مراكز التأهيل النفسي عن استيعاب حجم الإصابات، مما دفع قيادة الجيش لاتخاذ قرار "خطير" بإعادة المصابين بالصدمات إلى أرض المعركة مرة أخرى بدلا من تسريحهم وعلاجهم، موضحا ان هذا الإجراء فاقم من حالات "اضطراب ما بعد الصدمة"، التي تظهر على شكل كوابيس وذكريات مؤلمة وقلق مزمن، مما يدفع البعض في النهاية نحو خيار الانتحار داخل الملاجئ أو الثكنات.
أزمة العقيدة والشكوك في "أخلاقية الحرب"
ووفقا لتحليل خبراء النفس والتقارير الصحفية (مثل تحقيق صحيفة هآرتس)، فإن أحد الأسباب الجوهرية للانهيار النفسي هو فقدان القناعة بـ "أخلاقية المعركة"، فالجنود يشعرون بأن الزج بهم في الخطوط الأمامية يهدف لخدمة "جناح سياسي معين" وليس لحماية الوطن، مما يؤدي إلى تراجع الروح المعنوية، وتزامن ذلك مع تقليص الخدمات النفسية بدوافع مالية، ليجد الجندي الشاب نفسه وحيدا أمام واقع مرير من المفخخات والمسيرات، دون غطاء نفسي أو عقيدة قتالية ثابتة تحميه من الانهيار.



