الخضار حشائش؟ إجابة قطعية من خبير تغذية بعد تصدر نصائح ضياء العوضي التريند
أكد د. عماد فهمي استشاري التغذية العلاجية أن هناك خطأ شائعًا في وصف الخضروات بأنها “حشائش”، موضحًا أن هذا التصنيف غير دقيق علميًا، ويعد خطأ جسيمًا في الفهم والتقسيم الغذائي، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المفاهيم يجب تصحيحه بشكل علمي.
الخضروات “حشائش”
وأوضح “فهمي”، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامي تامر عبدالمنعم، ببرنامج “البصمة”، على شاشة “الشمس”، أن الحيوانات تعتمد بشكل أساسي على الخضروات في التغذية لأنها لا تحصل على مصادر غذاء أخرى، وبالتالي فهي تستمد منها الطاقة والعناصر الأساسية، بينما الإنسان يختلف في احتياجاته الغذائية وآلية الاستفادة من الطعام.
وأشار إلى أن الإنسان ليس مطالبًا بهضم كل مكونات الخضروات، وإنما الهدف هو الاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة بها، لافتًا إلى أن الجزء غير المهضوم يلعب دورًا مهمًا داخل الجسم، مضيفًا أن هذا الجزء غير المهضوم يساعد في الوقاية من سرطان القولون، ويحسن من كفاءة الجهاز الهضمي وحركة الأمعاء، كما يغذي البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.
وشدد على أن حرمان الجسم من الألياف والقشور والورقيات يؤدي إلى نقص عناصر غذائية مهمة، مثل الخس والبروكلي والعنب وغيرها من الخضروات والفواكه الورقية.
وأوضح أن البكتيريا النافعة تعتمد على هذه الألياف لتقوم بوظيفتها، وفي حال نقصها تبدأ هذه البكتيريا في التراجع تدريجيًا، مما قد يؤدي إلى خلل في الجهاز المناعي على المدى البعيد، وهو ما لا يظهر بشكل فوري.
وأضاف أنه في بعض الحالات، وعند حدوث هذا الخلل، قد تتغير طبيعة البكتيريا داخل الأمعاء وتؤدي إلى تأثيرات عكسية على جدار القولون، مما يسبب مشكلات صحية مختلفة.
وتابع أن بعض المرضى يشعرون بالتحسن عند تقليل هذه الألياف، وغالبًا ما يكون ذلك لدى مرضى القولون العصبي، نتيجة تقليل نشاط البكتيريا النافعة بشكل مؤقت، مما يقلل من الغازات والانتفاخات.
وأوضح أن تناول الألياف يؤدي إلى تفاعلها مع الإنزيمات والبكتيريا داخل الجهاز الهضمي، مما ينتج عنه غازات مثل ثاني أكسيد الكربون، وهو ما قد يسبب انتفاخًا لدى بعض الأشخاص.
واختتم بالتأكيد على أن منع هذه العناصر بشكل كامل يؤدي إلى شعور مؤقت بالراحة، لكنه قد لا يكون صحيًا على المدى الطويل، داعيًا إلى التوازن في النظام الغذائي وعدم الاعتماد على الحذف الكامل لأي مجموعة غذائية دون إشراف طبي.



