أزهري: الحجاب فريضة يقينية والنقاب ليس له نص صريح في القرآن
أكد الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر الشريف أن الفرض الواجب على المرأة المسلمة في زيها ولباسها الشرعي هو الحجاب، موضحا أن هناك خلطا كبيرا يقع فيه البعض عند تفسير المصطلحات الشرعية، مشددا على ضرورة العودة إلى الأدلة اليقينية من الكتاب والسنة لتحديد ما هو فرض وما هو دون ذلك.
دلالة مصطلح الحجاب في القرآن
وأوضح الدكتور محمد حمودة، خلال لقائه مع الإعلامي علاء بسيوني في برنامج “نور الشمس” على قناة الشمس، أن كلمة الحجاب كما وردت في القرآن الكريم لم تكن تشير إلى زي المرأة المتعارف عليه حاليا، بل جاءت في سياق الحديث عن التعامل مع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم من وراء ساتر أو داخل البيوت من باب الأدب، متسائلا باستنكار عن كيفية تطبيق هذا المفهوم في الشارع إذا كان المقصود به مجرد الستارة.
النقاب بين الفرضية والاجتهاد
وأشار حمودة، إلى أن الفرض في الشريعة هو ما كان "يقيني الثبوت ويقيني الدلالة" مثل الصلاة والحج، لافتا إلى أن لفظ النقاب لم يرد له أي ذكر صريح في القرآن الكريم سوى مشتقات من كلمة "نقب" في سياقات مختلفة تماما، مؤكدا أن هذا هو السبب الذي جعل أئمة كبارا مثل الإمام مالك والإمام أبي حنيفة يخرجون النقاب من دائرة الفرضية، على عكس ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة.
تحذيرات من أفكار منحرفة
وحذر الدكتور محمد حمودة، من أصوات بدأت تظهر مؤخرا تحاول تمييع الثوابت الدينية، كمن يدعون أن الصلاة هي مجرد "صلة" قلبية تسقط الركوع والسجود، أو من يربطون العبادة بموالاة الأشخاص والشيوخ فقط، واصفا هذه الادعاءات بأنها كلمات قبيحة تهدف إلى هدم الفروض، مؤكدا أن الصلاة هي الصلاة المعهودة، وكذلك الحجاب له ضوابطه الواضحة بعيدا عن الالتفاف حول المصطلحات.
ضوابط الزي الشرعي
وأضاف حمودة، أن الأحكام الشرعية تتراوح بين الفرض والواجب والمندوب والمباح والمكروه، مشددا على أن إقحام النقاب في دائرة الفرض المطلق يفتقر إلى الدليل القطعي الذي لا يقبل التأويل، داعيا إلى البقاء داخل "ملعب" الاجتهاد الفقهي المنضبط دون الانجراف وراء أفكار وافدة تحاول تحريف معاني النصوص أو إسقاط التكاليف الشرعية عن المسلمين.



