خبير عسكري: احتمالات تدخل بري في إيران مطروحة ضمن سيناريوهات الصراع
قال اللواء الدكتور محمد قشقوش، مستشار الأكاديمية العسكرية العليا للدراسات الاستراتيجية، إن تحليل المشهد العسكري في منطقة الخليج، وخاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، يتطلب النظر إليه كخط فاصل بين مرحلتين: ما قبل إغلاق المضيق وما بعده، مشيرا إلى أنه قد يحدث إنزال بري للسيطرة على اليورانيوم.
ما قبل وقف إطلاق النار
وأوضح خلال لقاء في برنامج "أحداث الساعة"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، وتقدمه الإعلامية خلود زهران، أنه قبل وقف إطلاق النار، اتخذت الولايات المتحدة انتشارا عسكريا واسعا وصفه بـ "الفتح الاستراتيجي"، تمثل في قوس بحري كبير يمتد من البحر المتوسط شمالا قبالة إسرائيل، إلى المحيط الهندي جنوبا في مواجهة إيران، مرورا بالخليج العربي حيث تتمركز قوات الأسطول الخامس في البحرين، المسؤول عن إدارة العمليات البحرية في الخليج وبحر العرب والبحر الأحمر.
وأضاف أن هذا الانتشار شمل أيضًا قواعد متقدمة، مثل قاعدة دييجو جارسيا، إلى جانب نشر طائرات متطورة من طراز إف-22.
الرد الأمريكي المباشر
ولفت إلى أن الرد الأمريكي المباشر عبر عمل عسكري واسع سيكون معقدا، وقد يتطلب سيناريوهات صعبة مثل تنفيذ عمليات إنزال بري للسيطرة على جزر استراتيجية تتحكم في ممرات تصدير النفط، أو حتى التفكير ولو نظريا في عمليات أعمق داخل الأراضي الإيرانية تستهدف منشآت نووية، وهو احتمال يظل قائمًا لكنه ليس وشيكًا.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تلجأ أيضًا إلى أدوات الحرب الإلكترونية والتكنولوجيا المتقدمة لتعطيل أو استهداف القدرات النووية الإيرانية، سواء عبر تدميرها أو السيطرة عليها، في إطار الصراع الأوسع حول البرنامج النووي.
وقد أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعيه لاتفاق نووي "أفضل بكثير" من اتفاق 2015 تساؤلات جوهرية حول الجدوى التقنية لهذا المسار، خاصة بعد تمديده لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لمنح فرصة لمحادثات إسلام أباد.
وفي قلب هذه المفاوضات، يبرز المطلب الأمريكي بوقف كامل للتخصيب كخط أحمر، في مقابل إصرار إيراني على حق الاستخدام المدني الذي يتطلب تخصيبا بنسبة تتراوح بين 3% و5% لتوليد الطاقة، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بنسبة الـ 90% المطلوبة لصناعة السلاح النووي، مما يضع العالم أمام معضلة تقنية وسياسية معقدة.



