محلل سياسي يثير الجدل بنبوءة مرعبة: محاولة اغتيال ترامب البداية وليست النهاية
في قراءة تحليلية لافتة للمشهد السياسي الأمريكي المتفجر، أكد المحلل السياسي الدكتور مأمون فندي، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية بلندن، أن محاولات الاعتداء التي استهدفت الرئيس دونالد ترامب ليست مجرد حوادث عابرة أو مسرحيات، وإنما هي مرآة تعكس وصول المجتمع الأمريكي إلى مستوى غير مسبوق من الاستقطاب.
وأوضح فندي، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن الخلاف في الداخل الأمريكي تجاوز صراع السياسات ليتحول إلى انقسام مجتمعي عميق، حيث باتت أطراف هامشية ترى في العنف وسيلة مشروعة للتعبير السياسي.
وحذر فندي من أن البيئة الحالية قد تُنتج "فاعلين منفردين" يتجاوزون القواعد الديمقراطية المتعارف عليها، مؤكداً أن هذا الحادث لن يكون الأخير، وأن ترامب لن يكون الهدف الوحيد في هذه الدائرة المفرغة من العنف.
واختتم فندي تحليله بعبارة مثيرة للجدل قائلًا: "إنها البداية وليست النهاية".
بين إسرائيل وإيران.. هل تتشكل تيارات يمينية عربية موازية؟
قال المحلل السياسي مأمون فندي إن الساحة السياسية في كل من إيران وإسرائيل تشهد صعود تيارات يمينية تؤثر بشكل غير مباشر على تفاعلات المنطقة، بما في ذلك العالم العربي، مشيرًا إلى أن هذا التحول ينعكس على طبيعة الاصطفافات والخطابات السياسية في الإقليم.
وكتب فندي عبر منصة «إكس»: «اليمين في ايران وفي اسرائيل وتأثيرهم على العرب، بدأت تظهر ملامح ليكود عربي قادمة من عالم نتنياهو ، اما اليمن الإيراني فيمثله احمد وحيدي قائد الحرس الثوري، فمن هم اتباعه في العالم العربي؟ وبالمناسبة ما هو اليمين العربي؟».
وفي وقت سابق، طرح الكاتب والمحلل السياسي مأمون فندي مأمون فندي، عدة تساؤلات حادة حول طبيعة النقاش العربي الدائر بشأن الحروب في المنطقة، معتبرًا أنه لا يزال بعيدًا عن مستوى النقاش الأكاديمي المنهجي.
وقال فندي: «ما هو الوقت أو عدد السنين التي يحتاجها النقاش العربي حول الحرب في المنطقة، إن جاز أن نسمّيه نقاشا، كي يصل إلى مستوى نقاش السنة الأولى في الجامعة؟ حتى الآن، لا يزال الخطاب، في معظمه، أقرب إلى سطحية مراهقة المرحلة الثانوية، المشكلة الأساسية ليست في غياب الآراء، بل في غياب التعدد التحليلي الحقيقي، فالنقاش الجاد حول الحرب يفترض وجود أطياف فكرية واضحة».
أضاف: «مثلا من يعارض الحرب من منطلق أخلاقي صارم، رافضًا جميع أشكالها في كل مكان، من يعارضها براغماتيًا، باعتبارها تُنتج خسائر تفوق مكاسبها، مع قبوله بفكرة الحرب العادلة،من يرى في الحرب خيارا مشروعا، وربما ضروريا في بعض الحالات، ومن يفضّل ما يمكن تسميته بـ الدبلوماسية الخشنة (coercive diplomacy) كبديل أو كمرحلة سابقة للحرب».
تابع: «هذه المساحة التحليلية العقلانية أو حتى الشعورية المنضبطة تبقى غائبة إلى حد كبير في معظم الإعلام العربي، وبدلا من ذلك، يسود نمط من الاصطفاف والمكايدة السياسية، يُقدَّم في صورة مواقف فكرية، بينما يفتقر في جوهره إلى البناء النظري والحجج المتماسكة، لذلك، لا يمكن القول إن لدينا حوارا حقيقيا حول الحرب، بل لدينا استقطاب يُعاد تدويره إعلاميا على أنه نقاش، لو كان هذا هو آخر ما لدينا من النقاش فالمستقبل مظلم ولا شك».
وفي وقت سابق،علق الكاتب والمحلل السياسي مأمون فندي على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أنها معدومة من المصداقية تمامًا، حيث إنها أقرب إلى رسائل تؤثر في الأسواق وتتلاعب بها، دون أن تقدم معلومات حقيقية أو موثوقة بشأن مسار التفاوض مع إيران.
وأضاف عبر منشور قام بكتابته على " الفيس بوك" : "لماذا لا تقوم إيران بنشر محاضر جلسات التفاوض كاملة، وتضع ترامب أمام الأمر الواقع، ثمة ما يثير الشك في سلوك إيران، أو، كما قال شكسبير: «هناك شيء عفن في الدنمارك» ، وإن كان المقصود هنا، في هذا السياق، هو إيران".









