القومي للأورام يحذر المصريين من معلومات مضللة عبر وسائل التواصل عن السرطان
نشر المعهد القومي للاورام على صفحته الرسمية تحذيرا ان وسائل التواصل الاجتماعي تستخدم على نطاق واسع عالميًا من قِبل المرضى وعائلاتهم، والعاملين في المجال الصحي، والعلماء، وغيرهم من المعنيين الذين يبحثون عن معلومات متعلقة بالسرطان ويتبادلونها. ورغم فوائدها العديدة في رعاية مرضى السرطان وأبحاثه، إلا أن هناك خطرًا كبيرًا للتعرض للمعلومات المضللة، أو المعلومات غير الدقيقة حول السرطان.
وتتنوع أنواع هذه المعلومات المضللة، بدءًا من المعلومات غير الدقيقة حول عوامل خطر الإصابة بالسرطان أو خيارات العلاج غير المثبتة، وصولًا إلى نظريات المؤامرة ومقالات العلاقات العامة أو الإعلانات التي تُعرض على أنها محتوى طبي موثوق. وتُسهّل العديد من خصائص شبكات التواصل الاجتماعي، مثل استخدامها الواسع وسهولة تبادل المعلومات بسرعة، انتشار المعلومات المضللة. تُشير الأبحاث إلى أن المنشورات الصحية غير الدقيقة والمضللة على وسائل التواصل الاجتماعي غالبًا ما تحظى بمشاهدات وتفاعل أكبر (مثل الإعجابات والمشاركات) من المستخدمين مقارنةً بالمعلومات الدقيقة. وقد يكون للتعرض للمعلومات المضللة آثار سلبية على المواقف والسلوكيات المتعلقة بالصحة. ومع ذلك، فإن مكافحة المعلومات المضللة عملية معقدة تتطلب مشاركة منصات الإعلام، والخبراء العلميين والصحيين، والمنظمات الحكومية، وعامة الناس. على سبيل المثال، ينبغي لخبراء السرطان مكافحة المعلومات المضللة بشكل فعّال وفوري، ونشر محتوى قائم على الأدلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما ينبغي للعاملين في المجال الصحي تقديم توصيات معلوماتية للمرضى وعائلاتهم، ودعم التثقيف الصحي. ويجب على المرضى وعائلاتهم التحقق من جودة المعلومات المتعلقة بالسرطان قبل اتخاذ أي إجراء بناءً عليها (كاستخدام قوائم التحقق المتاحة للجمهور مثلاً)، والبحث عن مصادر موصى بها من مقدمي الرعاية الصحية والمنظمات الموثوقة. هناك حاجة إلى مزيد من البحوث متعددة التخصصات لتحديد أفضل السبل لبناء القدرة على مواجهة المعلومات المضللة ومكافحة انتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
