لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر في الطقس الحار؟ الأسباب العلمية
مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق تمتد اثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر وانخفاض الطاقة حتى مع الحصول على قسط كاف من الراحة ويشير خبراء الصحة إلى أن هذا الشعور لا يرتبط بالحرارة وحدها يتداخل مع التغيرات الهرمونية في الجسم، ما يضاعف من تأثير موجات الحر على صحة المرأة، وفقا لموقع «ذا هيلث سايت».
لماذا يؤثر الحر على النساء بشكل مختلف؟
ويوضح الخبراء أن النساء أكثر عرضة للشعور بالتعب خلال موجات الحر بسبب التغيرات الهرمونية التي يمررن بها في مراحل مختلفة من الحياة، مثل الدورة الشهرية، ومتلازمة ما قبل الحيض، والحمل ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وكذلك انقطاع الطمث وتبين أن هذه المراحل تؤثر بطبيعتها في مستويات الطاقة ما يجعل الجسم أقل قدرة على تحمل الإجهاد الإضافي الناتج عن الحرارة المرتفعة.
وأن النساء اللواتي يعانين من غزارة الطمث أو نقص الحديد يكن أكثر عرضة لانخفاض مخزون الطاقة، وهو ما يجعل تأثير الحرارة عليهن أشد كما أن اجتماع الطقس الحار مع أعراض مثل الضعف والإرهاق يفاقم الحالة بشكل ملحوظ وتشير أيضا إلى أن النساء الحوامل يعددن من الفئات الأكثر تأثرا نظرا لارتفاع متطلبات الجسم الأيضية خلال الحمل مما يجعل الجفاف والإرهاق يحدثان بسرعة أكبر.
ما العلاقة بين الهرمونات والحرارة والإرهاق؟
توضح الدكتورة ساكشي جويل، استشارية في أحد المستشفيات بالهند، أن موجات الحر تخل بتوازن الهرمونات في الجسم فالتعرض المطول لدرجات حرارة مرتفعة يمكن أن يحفز إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول الأمر الذي يؤثر في توازن هرمونات أخرى مثل الإستروجين والبروجسترون وهرمونات الغدة الدرقية وهي جميعها مسؤولة عن تنظيم المزاج ومستويات الطاقة وعمليات التمثيل الغذائي.
وتضيف أن الجفاف، وهو من أكثر الاثار شيوعا خلال موجات الحر، يزيد من تعقيد الوضع فحتى فقدان كميات بسيطة من السوائل يؤثر في الدورة الدموية ويضعف قدرة الجسم على تنظيم حرارته مما يؤدي إلى أعراض مثل الصداع والدوار والإرهاق الشديد.
كما أن الليالي الحارة وغير المريحة تعطل جودة النوم نتيجة تأثيرها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، وهو ما يجعل الجسم لا يحصل على الراحة الكافية، ويؤدي إلى زيادة الشعور بالتعب في اليوم التالي.