"من التراجع إلى الصدارة".. كيف أصبح روبيو مرشحًا جادًا لخلافة ترامب؟
أصبح وزير الخارجية الأمريكي ورئيس مجلس الأمن القومي الحالي ماركو روبيو، مرشحًا محتملًا وقويًا في سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2028، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة “بوليتيكو” عن مقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
صعود سياسي لافت لروبيو داخل إدارة ترامب
ويشير هذا التحول إلى تصاعد مكانة روبيو داخل الإدارة الأمريكية، بعد نجاحه في إدارة الملفات الخارجية وقدرته على تجنب الأزمات السياسية، مما عزز صورته كأحد أبرز وجوه الحزب الجمهوري في المرحلة الحالية.

من الخسارة في 2016 إلى دائرة المنافسة الرئاسية
وكان روبيو ينظر إليه في السابق باعتباره شخصية جمهورية تقليدية ومتشددة، بالإضافة إلى ارتباط اسمه بخسارته في الانتخابات التمهيدية عام 2016، وهو ما قلل من فرصه السياسية داخل الحزب لسنوات.
منصب مزدوج يمنح روبيو نفوذًا داخل البيت الأبيض
لكن أداءه في ملفات خارجية حساسة، إلى جانب التزامه بخط الرئيس ترامب السياسي، ساهم في إعادة تقديمه داخل دوائر القرار في البيت الأبيض، ورفع من شعبيته بين أنصار حركة "ماجا".
جي دي فانس لا يزال في الصدارة رغم صعود روبيو
ورغم إعلانه في وقت سابق عدم منافسة نائب الرئيس جي دي فانس، تشير تقديرات سياسية إلى أن تبنيه المتأخر لخطاب "ماجا" قد يمنحه دعمًا واسعًا من قاعدة ترامب الشعبية في حال قرر خوض السباق.
ويرى مقربون من ترامب أن تحول روبيو السياسي يمثل نقطة قوة له، خاصة في ظل إعجاب الرئيس بالشخصيات التي تنضم إلى تياره السياسي في مراحل لاحقة، مما يعزز من حضوره داخل الإدارة.
ووفقًا لمصادر في البيت الأبيض، يوصف روبيو بأنه شخصية مخلصة وذكية وذات خبرة واسعة، إلا أن ترامب لم يحسم بعد موقفه من دعم أي مرشح محتمل لخلافته.

في المقابل، يواجه روبيو تحديًا تقليديًا يتمثل في الانتقال من منصب حكومي إلى سباق انتخابي رئاسي مباشر، وهي خطوة سبق أن فشل فيها عدد من السياسيين البارزين.
وأظهرت استطلاعات رأي حديثة ارتفاعًا ملحوظًا في شعبيته خلال الفترة الأخيرة، رغم استمرار تقدم جي دي فانس في بعض المؤشرات داخل الحزب الجمهوري.
ملفات الخارجية والأمن تعزز حضور روبيو السياسي
ويعزز موقع روبيو الحالي منصبه المزدوج كوزير للخارجية ورئيس لمجلس الأمن القومي، مما جعله في قلب صناعة القرار الأمريكي وقربه أكثر من الرئيس ترامب.
كما ساهمت مشاركته في ملفات السياسة الخارجية والأمن والهجرة في تعزيز حضوره السياسي، خاصة في القضايا المرتبطة بأمريكا اللاتينية ومكافحة تهريب المخدرات.
ورغم هذا الصعود، لا يزال فانس المرشح الأبرز داخل بعض استطلاعات الرأي، في وقت ينتظر فيه الحسم النهائي لموقف ترامب بعد الانتخابات المقبلة للكونجرس.



