لأول مرة منذ 20 عامًا.. انطلاق انتخابات محلية في غزة بغياب حماس
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم السبت، أمام نحو مليون و30 ألف فلسطيني للمشاركة في انتخابات المجالس المحلية، لاختيار ممثليهم في 183 هيئة محلية بالضفة الغربية ومدينة دير البلح في قطاع غزة.
رامي الحمد الله يدعو لمشاركة واسعة في انتخابات 2026
وأعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله انطلاق عملية الاقتراع في انتخابات 2026، مؤكدًا أنها تشمل مناطق متعددة في الضفة الغربية إلى جانب دير البلح، في أول تجربة انتخابية محلية تشهدها المدينة منذ سنوات طويلة.
ودعا الحمد الله المواطنين إلى المشاركة الواسعة والتوجه إلى صناديق الاقتراع، مشددًا على أهمية ممارسة حقهم الديمقراطي واختيار ممثليهم بحرية ومسؤولية، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.
وتجري عملية التصويت في 491 مركز اقتراع تضم 1922 محطة، وتستمر حتى الساعة 7 مساءً، وذلك وفقًا للجنة الانتخابات المركزية، وسط تنافس واسع بين القوائم المشاركة.
وتشمل الانتخابات 90 مجلسًا بلديًا و93 مجلسًا قرويًا، حيث يتنافس آلاف المرشحين ضمن مئات القوائم الانتخابية، في مشهد انتخابي يوصف بأنه من الأكبر على مستوى الحكم المحلي.

دير البلح تشهد أول انتخابات بلدية منذ 20 عامًا
وفي قطاع غزة، شهدت مدينة دير البلح انطلاق أول انتخابات بلدية منذ نحو 20 عامًا، حيث يتنافس عدد من القوائم المحلية على إدارة البلدية، في خطوة وُصفت بأنها استثنائية في ظل الأوضاع الحالية.
ويقدر عدد الناخبين المؤهلين في دير البلح بنحو 70 ألف مواطن، مع تخصيص مراكز اقتراع في مواقع متعددة لتسهيل عملية التصويت وزيادة نسبة المشاركة.
حماس تغيب عن السباق الانتخابي وفتح والقوائم المستقلة تتصدر المشهد
وتشهد الانتخابات غياب مشاركة حركة حماس، بينما تتركز المنافسة بين قوائم تابعة لحركة فتح وقوائم مستقلة، بالإضافة إلى قوائم تمثل فصائل يسارية مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي عدد من المدن مثل رام الله ونابلس، حسمت النتائج بالتزكية بعد ترشح قائمة واحدة فقط، مما أدى إلى فوزها دون عملية اقتراع.
ورغم ذلك، عبر بعض المواطنين عن تشككهم في جدوى الانتخابات في ظل الظروف السياسية والأمنية، معتبرين أن تأثيرها على الواقع الميداني محدود.

تسهيلات وتنظيم خاص لضمان سير العملية الانتخابية في غزة والضفة
في المقابل، رحبت جهات دولية بتنظيم العملية الانتخابية، واعتبرتها خطوة مهمة نحو تعزيز المشاركة السياسية، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها الأراضي الفلسطينية.
وتؤكد لجنة الانتخابات أن العملية جرت بإجراءات تنظيمية وأمنية خاصة، بالتعاون مع مؤسسات مدنية وشركات مختصة لضمان سير الاقتراع بشكل منظم وآمن، خاصة في قطاع غزة.



