عبد الناصر زيدان : "الأسبتة لا تموت" وعم فوزي قصة كفاح عمرها 30 عاما
أكد الإعلامي عبد الناصر زيدان، أن قصة عم فوزي تمثل نموذجا حيا للصبر والرضا، مشيرا إلى أن المهن التراثية التي تعتمد على اليد والعرق لا تزال تقاوم الاندثار بفضل رجال يدركون قيمة العمل الشريف، لافتا إلى أن مشهد عم فوزي وهو يجوب الشوارع حاملا أسبتة الخوص يعكس صورة من زمن جميل لا يعرف المستحيل.
ثلاثة عقود من صناعة الخوص
وأوضح عبد الناصر زيدان، خلال تقديمه برنامج "حلوة يا بلدي" على قناة Modern MTI، أن عم فوزي ترك محافظته ليتخذ من شوارع القاهرة ساحة لرزقه، حيث يسير لمسافات طويلة تبدأ من محطة أحمد حلمي وصولا إلى السيدة عائشة والقلعة والبساتين دون كلل، مضيفا أن الحكاية بدأت منذ 30 عاما عندما تعلم الحرفة في صغره وظل وفيا لها، مؤكدا أن إدارة تفاصيل يومه تبدأ من تجهيز "شريحة" الغاب ونقعه في الماء ليصبح طيعا للتشكيل وصناعة الأسبتة التي يطلبها الزبائن بالاسم.
شراكة زوجية ودعم إنساني
وأشار زيدان، إلى أن خلف هذا الكفاح زوجة أصيلة تقف بجانبه، حيث تساهم في تقشير وتجهيز الخامات قبل أن يخرج زوجها محملا بإنتاجه فوق رأسه، معتبرا أن الله يعطي الحمل على قدر قوة الأكتاف، وتابع الإعلامي عبد الناصر زيدان حديثه بتوجيه رسالة دعم لعم فوزي مؤكدا السعي لتوفير رحلة عمرة له كتقدير لمشواره الطويل في الكد، قائلا إن الخير موجود دائما وأن الدولة والمؤسسات الوطنية لا تتأخر عن دعم مثل هذه النماذج التي تشرف مصر.



