الفريق قاصد محمود: الضغوط الحالية تقع على الولايات المتحدة أكثر من إيران
قال الفريق قاصد محمود نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن الوضع العسكري الراهن يعكس حالة من التماثل والتعادل في الأوراق التفاوضية بين الأطراف، خاصة إذا ما تم النظر إليه من زاوية الاتجاهات السلبية والرفض والعناد.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي أحمد بصيلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ المشهد يتسم بدرجة عالية من التعقيد، في ظل تداخل العوامل السياسية والعسكرية والإعلامية، ما يجعل من الصعب حسم موازين القوى بشكل واضح في هذه المرحلة الحساسة.
الولايات المتحدة تواجه ضغوطا
وأشار الفريق قاصد محمود إلى أن الولايات المتحدة تواجه في الوقت الحالي ضغوطا أكبر مقارنة بإيران، رغم ما تعانيه الأخيرة من حصار وآثار مباشرة للحرب، لافتًا، إلى أن التأثيرات العامة، سواء على المستوى السياسي العالمي أو الداخلي الأمريكي، تلعب دورا مهما في هذا السياق، خصوصا مع ارتفاع الأسعار الذي يؤثر بشكل مباشر على المواطن الأمريكي.
وتابع أن هذه العوامل تجعل من الحرب الحالية غير مواتية للمصالح الأمريكية، رغم الخطاب الإعلامي الذي يحاول إظهار عكس ذلك، مبينا أن هناك حالة من الارتباك والاشتباك الداخلي داخل إيران، مع وجود اختلافات جوهرية في صنع القرار، وهو ما ينعكس على المشهد العام ويزيد من تعقيده.
هناك تقدما ملحوظا
وفيما يتعلق بالمفاوضات، أوضح أن هناك تقدما ملحوظا في التفاهمات بين الأطراف، حيث تم الوصول إلى أكثر من 80% من الاتفاق، مع بقاء نقاط محدودة عالقة، من بينها قضية المضيق التي وصفها بأنها مستجد لم يكن ضمن أسباب أو أهداف الحرب، وقد تعكس نوعا من التوهان الاستراتيجي.
وفي سياق آخر، أكد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس أركان الجيش الأردني السابق، أن عملية إنقاذ العسكري الأمريكي الأخيرة حملت تفاصيل مغايرة لما تم تداوله، موضحا أن الشخص الذي جرى إنقاذه ليس طيارا كما أشيع، بل ضابط تسليح على متن الطائرة برتبة عقيد، وهو ما يعكس طبيعة المهمة وتعقيداتها.
عملية معقدة ورسائل عسكرية واضحة
وأشار الفريق قاصد محمود، خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي، على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن عملية الإنقاذ نفذت في بيئة جغرافية شديدة الصعوبة، مؤكدا أنها تعكس مستوى عاليا من التخطيط والدقة، لافتا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبنى العملية وقدمها كنموذج للتفوق العسكري الأمريكي ونجاح ميداني لافت.


