يحلم بمستشفى تعليمي متكامل يليق بطموحه.. قصة طبيب بيطري تشعل السوشيال ميديا
في لحظة عابرة على شاشة هاتف، توقّف كثيرون أمام كلمات كتبها شاب يُدعى أحمد النبرواي على فيس بوك، قبل أن تتحول إلى موجة واسعة من التفاعل والمشاركة.
الصورة التي أرفقها لم تكن من فيلم خيال علمي، بل من داخل غرفة تحضير عمليات في مستشفى بيطري تعليمي بجامعة بنسلفانيا، غرفة واحدة فقط، كما يقول، ضمن عشرات الغرف المجهزة على أعلى مستوى لكن ما بدا عاديا في مكان بعيد، كان كافيا ليفتح باب مقارنة مؤلمة.
بكلمات بسيطة ومباشرة، عبّر أحمد النبراوي عن إحباطه، قائلا: لماذا لا نملك شيئًا مشابهًا في مصر؟ لم يطالب بالمساواة الكاملة، بل حتى نصفها أو ربعها، كما كتبتساؤله لم يكن تقنيًا بقدر ما كان إنسانيا هل نحن، أطباء وطلابا، لا نستحق؟
خلف هذا السؤال، تختبئ قصة أكبر من مجرد تجهيزات، هي حكاية جيل يشعر أن ما يدرسه نظريا لا يجد له امتدادا عمليا بنفس الجودة جيل يعرف أن بلده تملك تاريخًا طويلًا في التعليم، يتجاوز المئة عام، لكنه يرى في المقابل دولا أحدث عهدًا تتقدم بسرعة لافتة.
التفاعل مع المنشور لم يكن مجرد إعجاب أو تعليق عابر، كثيرون وجدوا أنفسهم في كلماته، بين طالب يحلم بفرصة أفضل، وخريج يصطدم بسوق عمل لا يرحم، وأستاذ يحاول العمل بإمكانيات محدودة، الجميع يشترك في شعور واحد: الفجوة تتسع.
لكن أكثر ما لامس المتابعين كان ذلك المزيج بين الأمل والسخرية، فبينما أشار أحمد إلى إمكانية تقديم حلول، عاد ليصطدم بواقع يعرفه الجميع: إجراءات طويلة، ولجان، وقرارات قد تستغرق سنوات، لتنتهي أحيانا بنتائج محدودة لا تمس جوهر المشكلة.
وقال أحمد النبرواي: «ديه أوضة تحضير العمليات من المستشفى البيطري التعليمي لجامعة بنسلفانيا، أوضة من وسط 100 أوضة تانية مش أقل منها تجهيز، ساعات لما بشوف ده ببقى محبط، إحنا ليه معندناش حاجة زي ده في جامعة القاهرة، نصه، ربعه يا سيدي هو إحنا ودكاترتنا والطلبة عندنا منستحقش ده؟».
أضاف: «إحنا تاريخنا أكتر من 100 سنة، ودول حوالينا عمر الطب البيطري فيها أقل من عمري سبقونا في الإمكانيات والتجهيزات، حاجة محبطة وتكسف لأي حد بيحب بلده وعايز يشوفها أحسن وأعظم، المشكلة إن أنا وإنت عارفين الروتين والنظام الحكومي، ولو بكره قدمت رسم هندسي كامل ودراسة جدوى لمشروع مستشفى تعليمي متكامل لجامعات مصر، ممكن حد يبص فيه بعد 3 أو 4 سنين تتشكل لجنة، وفي الآخر يقولوا تم الموافقة على شراء عدد اتنين استاند من اللي بيشيل علب الجوانتيات على الحيطة ده».
المنشور انتشر على نطاق واسع، وفتح نقاشا بين مستخدمين حول الفجوة في الإمكانيات بين الجامعات المصرية ونظيراتها في الخارج، خاصة في التخصصات العملية مثل الطب البيطري.