عاجل

البابا لاون الرابع عشر: على شباب أفريقيا رفض العنف والفساد وبناء مستقبلهم

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر

أقام البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان ، قداسًا إلهيًا في مدينة دوالا الكاميرونية، في اليوم الثالث من زيارته للبلاد، وذلك في ملعب "جابوما"، بمشاركة ما يقرب من 600 ألف من المؤمنين الذين احتشدوا للمشاركة في الاحتفال الديني الكبير.


تأمل في معجزة الخبز والسمك


وفي عظته، تناول البابا معجزة تكثير الخبز والسمك التي قدمها السيد المسيح للجموع، مشيرًا إلى أن الإنسان في كل زمان ومكان يواجه نفس السؤال: “أين الله أمام جوع البشر؟”.
وأضاف بابا الفاتيكان ، بأن إجابة المسيح جاءت من خلال المشاركة، حيث قدّم ما لديه وما لدى تلاميذه للجميع، مضيفًا أن “حل المشكلة الخطيرة تم من خلال مباركة القليل من الطعام ومشاركته، فكانت المعجزة الحقيقية هي في المشاركة”.


رسالة حول العدالة وتوزيع الموارد


وأكد البابا أنه طالما لا يتم اغتصاب الخبز في الصراعات، أو احتكاره، أو إهداره، فإن الغذاء يكفي الجميع، مشددًا على أن الإنسان لا يجوع فقط للخبز المادي، بل أيضًا للسلام والحرية والعدالة.
وأضاف أن كل فعل تضامن أو غفران هو بمثابة “لقمة خبز للإنسانية المحتاجة إلى الرعاية”، مشيرًا إلى أن احتياجات الروح لا تقل أهمية عن احتياجات الجسد.


القربان المقدس وقوة الإيمان


وتحدث البابا عن سر الإفخارستيا (القربان المقدس)، مؤكدًا أنه مصدر قوة روحية للمؤمنين، وأنه يعزز مسيرة الكنيسة ويجدد الإيمان في قلوب أتباعها.
ودعا الكاثوليك إلى استقبال هذا السر باعتباره علامة لمحبة الله، التي تدعو المؤمنين إلى المشاركة بما لديهم كي يتبارك ويثمر داخل الكنيسة.


رسالة خاصة إلى الشباب الأفريقي


ووجّه البابا رسالة مباشرة إلى الشباب في أفريقيا، دعاهم فيها إلى تنمية مواهبهم بالإيمان والمثابرة والصداقة، وأن يكونوا “الوجوه والأيادي الأولى التي تحمل خبز الحياة إلى الآخرين”.
كما حثهم على ما وصفه بـ“تحرير الآخرين مما يقتل القيم الإنسانية ويشوه الكرامة”.


تحذير من الفساد ودعوة للتمسك بالقيم


وأشار البابا إلى ما تتمتع به الكاميرون من ثروات طبيعية كبيرة، رغم استمرار الفقر في بعض المناطق، داعيًا الشباب إلى عدم الاستسلام لليأس أو عدم الثقة بالمستقبل.
وشدد على ضرورة رفض كل أشكال العنف والفساد، مؤكدًا أنها تعد وعودًا زائفة بالثراء السريع لكنها تؤدي إلى قسوة القلب وفقدان الإحساس بالآخرين.
كما قال إن “ثروة الشعوب الحقيقية تكمن في القيم: الإيمان، الأسرة، الضيافة، والعمل”.

واختتم البابا لاون الرابع عشر ، عظته بدعوة المسيحيين إلى إعلان رسالة الإنجيل التي تحرر الإنسان من الخطيئة والموت، مشيرًا إلى أن الإيمان الحقيقي يترك آثارًا للعدالة والسلام وسط المجتمعات المتألمة.
وأكد أن إعلان قيامة المسيح يعني نشر علامات العدالة في أرض تعاني، وبث السلام في مواجهة الصراعات والفساد، وتعزيز الإيمان الذي يحرر الإنسان من الخرافة واللامبالاة.

تم نسخ الرابط