عاجل

مصر على خريطة الاقتصاد الأخضر.. كيف ستصبح مركزا اقيلميا للطاقة المتجددة؟

الطاقة المتجددة
الطاقة المتجددة

أكد المهندس أيمن هيبة، رئيس جمعية تنمية الطاقة «سيدا»، أن مصر تمتلك كافة المقومات الاستراتيجية التي تؤهلها لتصبح المركز الإقليمي الأول للطاقة المتجددة في المنطقة، مشيرا إلى أن المنافسة الإقليمية الحالية تعزز من فرص خلق سوق طاقة متكامل يخدم القارات الثلاث أفريقيا وآسيا وأوروبا.

الربط الكهربائي والبنية التحتية

وأوضح هيبة، في مداخلة هاتفية ببرنامج «مال وأعمال» على قناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة المصرية ضخت مليارات الجنيهات لتطوير الشبكة القومية للكهرباء، مما جعلها قادرة على استيعاب المشروعات العملاقة، مشيرا إلى أن مشروعات الربط الكهربائي مع السعودية والأردن والسودان وقريبا اليونان وقبرص، تمنح مصر ميزة نسبية كحلقة وصل دولية للطاقة.

مستهدف 2030.. من الطموح إلى التنفيذ

وحول واقعية الوصول إلى نسبة 42% من الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري بحلول عام 2030، أكد رئيس «سيدا» أن مصر تجاوزت مرحلة التخطيط وبدأت التنفيذ الفعلي عبر مشروعات ضخمة للرياح والطاقة الشمسية، مشددا على أهمية التوسع في تخزين الطاقة عبر أنظمة البطاريات المتطورة ومشاريع الضخ والتخزين المائي لضمان استقرار الإمدادات.

توطين الصناعة والاستثمار المباشر

وفيما يخص التمويل، أكد المهندس أيمن هيبة أن التوجه الحالي للدولة يرتكز على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بدلا من الاعتماد على القروض، مما يقلل الأعباء المالية ويدفع بعجلة النمو، كاشفا أن هناك جهودا حثيثة لتوطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة محليا، لتقليل نسبة الاستيراد التي تصل حاليا إلى 75%، خاصة في مجالات الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، مما ينعكس إيجابا على الاقتصاد المصري وتوفير فرص العمل.

وفي سياق متصل، أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن توجه الدولة نحو استغلال منطقة جبل الجلالة في إقامة مشروعات طاقة الرياح يعكس إدراكًا متقدمًا لأهمية التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، ليس فقط باعتباره خيارًا بيئيًا، بل كونه خيارًا سياديًا يرتبط بالأمن القومي المصري واستقلال القرار الوطني.

وأوضح الشهابي، في تصريحات صحفية ، أن ما يجري في منطقة الجلالة لا يقتصر على كونه مشروعًا لإنتاج الكهرباء، بل يمثل جزءًا من إعادة صياغة خريطة الطاقة في مصر، بما يساهم في تحرير الدولة تدريجيًا من تقلبات أسواق الوقود الأحفوري، ويعزز قدرتها على مواجهة الضغوط والتحديات الاقتصادية العالمية.

منطقة جبل الجلالة

وأضاف أن اختيار منطقة جبل الجلالة، بما تمتلكه من سرعات رياح مرتفعة وموقع جغرافي متميز، يؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية علمية مدروسة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وهو ما يعكس تحولًا نوعيًا من اقتصاد يعتمد على الاستهلاك إلى اقتصاد أكثر كفاءة في توظيف الإمكانات المتاحة.

تم نسخ الرابط