حزب الجيل: الطاقة المتجددة مفتاح لتحفيز الصناعة الوطنية وخفض التكلفة
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن توجه الدولة نحو استغلال منطقة جبل الجلالة في إقامة مشروعات طاقة الرياح يعكس إدراكًا متقدمًا لأهمية التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، ليس فقط باعتباره خيارًا بيئيًا، بل كونه خيارًا سياديًا يرتبط بالأمن القومي المصري واستقلال القرار الوطني.
وأوضح الشهابي، في تصريحات صحفية ، أن ما يجري في منطقة الجلالة لا يقتصر على كونه مشروعًا لإنتاج الكهرباء، بل يمثل جزءًا من إعادة صياغة خريطة الطاقة في مصر، بما يساهم في تحرير الدولة تدريجيًا من تقلبات أسواق الوقود الأحفوري، ويعزز قدرتها على مواجهة الضغوط والتحديات الاقتصادية العالمية.
منطقة جبل الجلالة
وأضاف أن اختيار منطقة جبل الجلالة، بما تمتلكه من سرعات رياح مرتفعة وموقع جغرافي متميز، يؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية علمية مدروسة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وهو ما يعكس تحولًا نوعيًا من اقتصاد يعتمد على الاستهلاك إلى اقتصاد أكثر كفاءة في توظيف الإمكانات المتاحة.
وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن نجاح هذه المشروعات يتطلب استكمال عدة محاور أساسية، في مقدمتها توطين الصناعة وعدم الاكتفاء باستيراد التكنولوجيا، مؤكدًا أنه “لا يكفي إقامة مزارع رياح، بل يجب تصنيع مكوناتها داخل مص، عبر نقل التكنولوجيا وإنشاء صناعات محلية لمكونات التوربينات، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وخلق فرص عمل حقيقية.
وأكد الشهابي ضرورة ربط مشروعات الطاقة المتجددة بالتنمية الصناعية، بحيث تصبح الطاقة المنتجة مدخلًا لإنشاء مناطق صناعية جديدة، وخفض تكلفة الإنتاج، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، مشددًا على أن الطاقة ليست هدفًا في حد ذاتها، وإنما وسيلة لبناء اقتصاد قوي وضمان عدالة توزيع عوائد التنمية.
ضرورة تسريع التنفيذ
وأشار إلى أهمية أن تنعكس هذه المشروعات على أبناء المناطق المحيطة من خلال توفير فرص العمل وتحسين الخدمات والبنية التحتية، مع ضرورة تسريع التنفيذ دون الإخلال بمعايير الجودة والكفاءة.
وأوضح أن تحقيق مستهدفات الدولة في زيادة نسب الطاقة المتجددة يتطلب إزالة المعوقات البيروقراطية، وتسريع إجراءات الربط بالشبكة القومية للكهرباء، بما يعزز البعد الاستراتيجي لمصر كدولة تتحول من مستهلك للطاقة إلى مركز إقليمي لإنتاجها وتصديرها.
وقال الشهابي إن هذه الخطوة تمثل جزءًا من رؤية أوسع تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة، والتوسع في تصدير الكهرباء، والدخول بقوة في مشروعات الهيدروجين الأخضر.
واختتم تصريحاته مؤكدًا أن الاستثمار في طاقة الرياح بجبل الجلالة هو استثمار في مستقبل مصر وقدرتها على امتلاك قرارها الاقتصادي وتعزيز أمنها القومي، مشددًا على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إقامة المشروعات فقط، بل في تعظيم عائدها الوطني وتحويلها إلى قاعدة صناعية وتنموية شاملة تليق بمصر وطموحات شعبها.