بعد توجيهات الرئيس بشأن قانون الأسرة.. هل يمكن توثيق الاتفاقات في عقد الزواج؟
وجه الرئيس السيسي الحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة تمهيدا لعرضها على مجلس النواب، بما يحقق الأمان والاستقرار للأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الوطن.
بعد توجيهات الرئيس بشأن قانون الأسرة.. هل يمكن توثيق الاتفاقات في عقد الزواج ؟
وفي ذات السياق ، أكد المحامي أيمن محفوظ اهتمام كافة مؤسسات الدولة بخروج قانون أسرة جديد إلى النور، يحقق الأمان والاستقرار للأسرة المصرية، باعتبار أن استقرارها ينعكس بشكل مباشر على استقرار الوطن.
وقال محفوظ في تصريح خاص لــ " نيوز رووم " أنه يمكن توثيق أي عقود أو اتفاقات مكتوبة بين الزوجين، سواء داخل عقد الزواج أو بشكل منفصل، من خلال اللجوء إلى المحاكم عبر دعوى «صحة توقيع»، أو إثباتها في محاضر مكاتب التسوية بمحكمة الأسرة، أو تضمينها في محاضر الجلسات أو بصحف الدعاوى، بحيث تصدر بها أحكام قضائية واجبة النفاذ. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تمنح الاتفاقات حجية قانونية كاملة في الإثبات، ويمكن تذييلها بالصيغة التنفيذية بما يسمح بتنفيذها جبريًا عند الامتناع.
وأضاف أن القانون الحالي، ببعض بنوده، ساهم في هدم العديد من البيوت المصرية، وأدى إلى ضياع حقوق أطراف النزاعات الأسرية، وهو ما دفع إلى تزايد المطالب بتعديله، لتحقيق قدر أكبر من العدالة والتوازن بين الطرفين، مؤكدًا أن مصلحة الطفل يجب أن تظل الأساس في أي تشريع.
وأشار إلى أن مشروعات قوانين الأسرة غالبًا ما تتجه إلى تعديل بعض المواد واستبدالها بنصوص أكثر توازنًا، لافتًا إلى ضرورة إعادة ترتيب الحضانة بحيث يأتي الأب مباشرة بعد الأم، مع منح الأجداد والأعمام حق الرؤية، وتفعيل حق الاستضافة بصورة حقيقية دون قيود زمنية أو مكانية تفقده مضمونه.
كما تطرق إلى أهمية تقنين «الرؤية الإلكترونية» عند الضرورة، مع فرض رقابة قضائية على تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة، ووضع عقوبات رادعة لضمان التزام الحاضن بتنفيذ الأحكام، وكذلك معاقبة المستضيف حال عدم إعادة الطفل، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف.
وشدد على ضرورة ربط تنفيذ الرؤية أو الاستضافة بسداد النفقات المستحقة، مؤكدًا أن من يطالب بحق يجب أن يلتزم بواجباته أولًا، وفقًا لقواعد العدالة والإنصاف.
وفيما يتعلق بالولاية التعليمية، أكد أهمية اشتراك الأبوين فيها، محذرًا من قصرها على أحدهما لما قد يترتب عليه من الإضرار بمصلحة الطفل، خاصة في القرارات المتعلقة بالتعليم أو العلاج أو استخراج الأوراق الرسمية، مشيرًا إلى ضرورة عدم سفر الطفل إلا بموافقة كتابية من الأب.
واختتم محفوظ تصريحاته بالتأكيد على أن قانون الأسرة المرتقب يجب أن يحقق التوازن بين جميع الأطراف، ويكرس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة المنصوص عليه في الدستور، دون انحياز لطرف على حساب آخر، مع ضرورة مشاركة الخبراء القانونيين الممارسين في صياغته لسد الثغرات وضمان حسن تطبيقه، مؤكدًا أن القانون الجديد قد يقدم حلولًا للعديد من المشكلات الحالية، خاصة ما يتعلق بحقوق الأطفال والرؤية والاستضافة، مع الحفاظ على قواعد عامة ثابتة لا تختلف باختلاف الديانة.



