استشارية: حالة طلاق كل دقيقتين و9 ملايين طفل يعيشون بين أبوين منفصلين
حذرت الدكتورة أمل إبراهيم، استشاري العلاقات الأسرية، من تزايد معدلات الطلاق في المجتمع، مشيرة إلى أن الإحصاءات تشير إلى وقوع حالة طلاق كل دقيقتين، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الأسرة المصرية.
9 ملايين طفل يعيشون بين أبوين منفصلين
وأوضحت أمل إبراهيم خلال حوارها مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم»، المذاع على فضائية «Ten»، مساء الثلاثاء، أن هذه الظاهرة أدت إلى وجود نحو 9 ملايين طفل يعيشون بين أبوين منفصلين، ما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على التوازن النفسي للأطفال وقدرتهم على أن يكونوا أفرادا أسوياء وفاعلين في المجتمع.
نسبة الطلاق شهدت ارتفاعا ملحوظا
وأضافت أن نسبة الطلاق شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات العشر الأخيرة، مرجعة ذلك إلى عدة عوامل، من بينها تأثير وسائل الإعلام، إلى جانب المبالغة في طرح مفهوم تمكين المرأة، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية التوازن في الأدوار داخل الأسرة، كما أن الطلاق ليس أمرا بسيطا كما قد يصور.
وأشارت إلى أن بعض الرسائل الإعلامية التي تظهر المرأة في صورة أفضل بعد الطلاق قد تسهم في خلق تصورات غير واقعية، ما قد يؤدي إلى مزيد من التفكك الأسري.
وفي سياق الحلول، كشفت عن طرح مبادرة بعنوان "رخصة القيادة الأسرية"، تهدف إلى تأهيل المقبلين على الزواج وتوعيتهم بمتطلبات الحياة الزوجية، بما يسهم في تقليل معدلات الطلاق.
كما شددت على أهمية تطوير دور المحاكم الأسرية، من خلال تخصيص جهات مختصة للفصل في النزاعات بين الزوجين، مع وضع ضوابط تضمن الحفاظ على جودة حياة الأطفال، باعتبارهم الطرف الأكثر تأثرًا بتداعيات الانفصال.
في وقت سابق، بمناسبة تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعديل قانون الأسرة، وجهت المحامية نهاد أبو قمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، رسالة نقدية للإجراءات المتبعة في محاكم الأسرة المصرية منذ عام 2004، مقارنة إياها بالأنظمة المتطورة في الدول العربية والإسلامية.
حكم في ورقة واحدة مقابل 15 قضية بمصر
واستعرضت أبو قمصان خلال فيديو لها عبر صفحتها الرسمية «الفيسبوك»، نماذج لأحكام قضائية من دولتي قطر والإمارات، قائلة: «ده حكم جايلي من قطر صفحة واحدة.. الحكم ده محكوم فيه بالخلع ومحكوم فيه بالإلزام بمصاريف ورسوم الدراسة، مستلزمات الدراسة والأعياد، تذكرة السفر لمرة واحدة، كسوة الشتاء والصيف، تجديد التأمين الصحي والجوازات، وأجر سكن.. حكم شامل كامل لكل حاجة بورقة واحدة».
وفي المقابل، انتقدت الواقع الذي تعيشه المرأة المصرية في المحاكم، قائلة: «المفروض الست تروح المحكمة ترفع 15 قضية وتقعد 15 سنة علشان تشحط مصاريف عيالها»، مؤكدة أن قانون إجراءات الأسرة في مصر لم يطبق فعلياً منذ 22 عاما.



