طارق فهمي: تفاصيل الهدنة بين أمريكا وإيران تم إعدادها بعناية في الكواليس
قال الدكتور طارق فهمي إن الهدنة الحالية بين أمريكا وإيران، رغم ما قد يبدو عليها، هي هدنة متماسكة وليست هشة، لأن ما نراه اليوم هو مجرد تتمة لمشهد تم طبخه وإعداد تفاصيله الفنية في الكواليس قبل إعلان التوقيع بفترة كافية.
الإطار العام قد حسم بالفعل
أشار “طارق فهمي” خلال لقائه مع الإعلامي يوسف الحسيني على قناة المحور، إلى أن وصول الوفد الأمريكي رفيع المستوى بقيادة نائب الرئيس الأمريكي يعني أن الإطار العام قد حسم بالفعل وفق الشروط الأمريكية المنضبطة التي اختزلت في بنود رئيسية، في مقابل ورقة إطارية إيرانية شملت عشرة بنود.
وتابع: ما يعزز جدية الجانب الإيراني هذه المرة هو تشكيل وفده الذي حضر بتمثيل كامل وشامل لكافة التيارات، من المتشددين وقيادات الحرس الثوري إلى المختصين المهنيين في الخارجية والاستخبارات، وهو ما يعطي مؤشرا بأن هذا الوفد يمتلك صلاحيات حقيقية لحسم الملفات وفض الاشتباك بين القضايا العالقة.
مضيق هرمز وتأمينه
أوضح الدكتور طارق فهمي أن الحديث عن فتح مضيق هرمز وتأمينه هو جزء من عملية "تفكيك عناصر الأزمة"، مع تشككه في الرواية الأمريكية التي بالغت في تصوير قدرتها على تأمين عبور السفن قبل بدء المفاوضات فعليا، خاصة وأن المضيق لا يزال يحتاج لعمليات تطهير من الألغام.
وأكد أن مفتاح الحل يكمن في التوفيق بين المطالب الإيرانية المتعلقة برفع العقوبات والتعويضات، وبين المطالب الأمريكية التي استقبلت الورقة الإيرانية بإيجابية غير مسبوقة.
وفيما يخص مضيق هرمز، توقع فهمي الذهاب نحو اتفاقية دولية جديدة تحت مظلة الأمم المتحدة تشرعن فرض رسوم مقابل التأمين، مشدداً على أن الملف الأكثر خطورة وقلقا للولايات المتحدة حاليا ليس البرنامج الصاروخي التقليدي فحسب، بل البرنامج الإيراني الذي انبثقت منه صواريخ وصلت مدياتها إلى المحيط الهندي، وهو ما يمثل لب الصراع الفني في المفاوضات الجارية.
وكان قد أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، أن هناك تناقضات كبيرة في الخطاب السياسي الأمريكي خلال الساعات القليلة الماضية، مشيرا إلى الإعلان عن اتفاق التهدئة، الذي يعد خطوة شكلية فقط، مطالبا بترجمة هذه الأقوال إلى أفعال لتهدئة المشهد المتوتر الذييجمع بين الجانب الإيراني وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف فهمي، خلال مداخلة هاتفية له فيي برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر شاشة الحياة مع الإعلامي محمد شردي، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان لم تقتصر على مناطق التمركز الاستراتيجي السابقة، بل توسعت لتشمل مناطق أوسع، مؤكدا أن هناك خطرا كبيرا، حول فكرة خوض عمليات عسكرية برية في لبنان، مع استمرار إسرائيل في العمل العسكري لتحقيق أهدافها الأمنية.


