حكم كسب المال من ألعاب الفيديو وبيع الحسابات.. أمين الفتوى يوضح
أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال: «لو أنا بلعب لعبة وباخد منها فلوس كشغل إضافي، ومش بحط فيها فلوس، هل ده حلال ولا حرام؟»، موضحًا أن هذا النوع من المعاملات هو أن الإنسان يُجيد لعبة معينة ويُحسنها، ثم عندما يصل إلى مستوى مرتفع يقوم ببيع الحساب أو اللعبة لشخص آخر ويكتسب منها مالًا، ثم يبدأ مرة أخرى.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن هذا الكسب يكون نتيجة مجهود الشخص وأدائه وتفوقه في اللعبة، لكنه يحتاج إلى ضوابط حتى يكون جائزًا شرعًا.
وأضاف أن الضابط الأول هو أن تكون هذه اللعبة في أصلها جائزة، فلا تكون من ألعاب القمار، ولا تشتمل على صور أو أمور محرمة نهى عنها الشرع.
حكم كسب المال من ألعاب الفيديو وبيع الحسابات حلال
وأشار إلى أن الضابط الثاني هو ألا تؤثر هذه اللعبة على ذهن الإنسان أو نفسيته أو صحته، بحيث يحذر الأطباء من الاستمرار فيها، لأن بعض الشباب قد ينشغل بها بشكل مفرط يؤثر على تركيزه وصحته.
وأكد أن الضابط الثالث هو ألا تكون هذه اللعبة هي شغله الوحيد، بحيث لا ينشغل بها عن عمل نافع أو دور مفيد لنفسه ولمجتمعه، وألا تؤثر كذلك على صلاته وعبادته، فإذا التزم بهذه الضوابط جاز له أن يكسب منها ويبيع الحسابات ولا حرج في ذلك شرعا.
وفي سياق آخر، أكدت دار الإفتاء، أن الذكاء الاصطناعي وسيلة مباحة لصناعة المحتوى العلمي، متى كان مجرد أداة مساعدة في البحث وجمع المعلومات، على أن يكون المنشئ متقنًا لهذه المرحلة في البحث العلمي، ومتمكنًا منها بحيث يمكنه أداؤها من دون الذكاء الاصطناعي، شريطة أن يظل المنشئ هو المساهم الأكبر فيه، بأن يتأكد من صحة المعلومات، وينسبها لأصحابها، ويتولى ترتيبه وتنسيقه.
وتضيف أن الأصل في استخدام أي تقنية جديدة ومنها الذكاء الاصطناعي هو الإباحة، ما لم يغلب ضررها على نفعها، ويُنظر إليه على أنه أداة تابعة في الحكم للغاية منها، فمتى كان وسيلة لأمر مشروع كان استخدامه مشروعًا، ومتى كان وسيلة لأمرٍ منهيٍّ عنه كان استخدامه محرمًا، فللوسائل أحكام مقاصدها.
واستشهدت بقول وقال سلطان العلماء العز ابن عبد السلام، في "الفوائد في اختصار المقاصد" : [وللوسائل أحكام المقاصد من الندب والإيجاب والتحريم والكراهة والإباحة].
وتشدد على أن الذكاء الاصطناعي إذا استخدمه الشخص في إنشاء المحتوى كاملا، ثم نسب المحتوى لنفسه من غير أن يكون قد بذل فيه ما يجب بذله من البحث والتأمل والدراسة والاعتناء؛ فهذا حرام، لما فيه من الغش والتدليس والكذب، التشبع بما لم يعط، وتعطيل الذهن البشري، مع ما ينطوي عليه من مخاطر السرقة العلمية، والمعلومات الخاطئة.

