عاجل

حكم قراءة الحائض للمصحف.. دار الإفتاء توضح بالتفصيل

المصحف
المصحف

ورد سؤال إلى دار الإفتاء من إحدى متابعيها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، تقول: ما حكم قراءة الحائض للمصحف؟!

وأجابت دار الإفتاء عن السؤال مؤكد أن من سنن الله تعالى في خلقه أن جعل للمرأة طبيعةً وهيئةً خِلْقيةً خاصة بناءً على تكوينها الجسماني وخصائصها التي خلقها الله تعالى عليها، وأقامها في الوظائف التي تتناسب مع هذه الخصائص، ورتَّب لها الأحكام الشرعية في عباداتها ومعاملاتها على وَفقِ هذه الطبيعة.

حكم قراءة الحائض للمصحف

وتابعت: مما اقتضته طبيعة المرأة: اختصاصها بالعادة الشهرية أو الحيض، موضحة أنه اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن الكريم بمجرد النظر بالعين إلى المصحف الشريف، أو إلى شاشة الهاتف أو المصحف الإلكتروني، وإجراء الكلمات على القلب دون نطق باللسان، ودون مس للمصحف، مستشهدا بقول الإمام النووي: « يجوز للجنب أو الحائض النظر في المصحف وقراءته بالقلب دون حركة اللسان، وهذا لا خلاف فيه»

أما عن القراءة من المصحف الشريف مع النطق باللسان ومس المصحف، أفادت دار الإفتاء بإجماع جمهور الفقهاء على أنه يحرم على المرأة حال حيضها مس المصحف الشريف، كما يحرم عليها، تلاوة القرآن الكريم لقول الله عز وجل: "لا يمسه الا المطهرون"، وبما روي عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "لا تقرا الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن".

مذهب المالكيه في حكم قراءة الحائض للقرآن

وأما عن مذهب المالكية في حكم قراءة الحائض للقرآن، تقول دار الافتاء ذهب المالكية إلى جواز مس مس الحائض للمصحف لمن تتعلم القرآن أو تعلمه، وذلك حال التعلم أو التعليم، سواء كان كاملًا أو جزءًا منه أو اللوح الذي كتب فيه القرآن؛ كما، كما يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن في حال استرسال الدم مُطلَقًا؛ خافت النسيان أم لا، فإذا انقطع الدم لَمْ يَجُزْ لها القراءة حتى تغتسل إلا أن تخاف النسيان.

الأولى في العمل بقرآة الحائض للقرآن باللسان

وكشفت دار الإفتاء أن الأولى في العمل بقرآن الحائض للقرآن باللسان، بما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ خروجا من الخلاف، ولما فيه من تقديس للقرآن الكريم؛ إلا أنه من وجدت في ذلك مشقة وحرجا، واحتاجت المرأة الحائض إلى القراءة والمس للحفظ أو التعليم أو العمل في التدريس، فيجوز لها القراءة تقليدًا للمالكية، فمن ابتلي بأمر من المختلف فيه فليقلد من أجاز.

حكم قراءة الحائض للمصحف الرقمي

أشارت دار الإفتاء إلى أنه لا حرج في النظر إلى آيات القرآن الكريم، في الهاتف أو المصحف الإلكتروني ومسه للحائض؛ فالموبايل أو المصحف الإلكتروني ليسا مصحفًا حقيقة؛ فلا يأخذان حكم المصحف الشريف في حرمة مسه بلا طهارة من الحدثين الأكبر والأصغر، فيجوز للجنب والحائض مس ما يظهر على شاشة الموبايل أو المصحف الإلكتروني من صورة إلكترونية لكلمات القرآن الكريم، ومع هذا فيجب التعامل باحترام مع ما يظهر على الشاشة من كلمات الله، فلا يجوز عرضها في محل قضاء الحاجة، ولا في المواضع التي تتنافى مع قدسية ذكر الله وكلماته، والأفضل مسها بطهارة كاملة.

تم نسخ الرابط