ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي؟ الإفتاء تجيب
مع دخول الذكاء الاصطناعي كأداة للبحث والكتابة، شهدت الساحة الأكاديمية تطورا كبيرا؛ مما أدى إلى طرح أسئلة فقهية وأخلاقية جديدة، منها سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية حول حكم استخدام الذكاء الاصطناعي ونسبة المحتوى العلمي المنشأ بالذكاء الاصطناعي إلى النفس.
حكم استخدام الذكاء الاصطناعي ونسبة المحتوى العلمي إلى النفس
تقول دار الإفتاء، إن الذكاء الاصطناعي وسيلة مباحة لصناعة المحتوى العلمي، متى كان مجرد أداة مساعدة في البحث وجمع المعلومات، على أن يكون المنشئ متقنًا لهذه المرحلة في البحث العلمي، ومتمكنًا منها بحيث يمكنه أداؤها من دون الذكاء الاصطناعي، شريطة أن يظل المنشئ هو المساهم الأكبر فيه، بأن يتأكد من صحة المعلومات، وينسبها لأصحابها، ويتولى ترتيبه وتنسيقه.
وتضيف أن الأصل في استخدام أي تقنية جديدة ومنها الذكاء الاصطناعي هو الإباحة، ما لم يغلب ضررها على نفعها، ويُنظر إليه على أنه أداة تابعة في الحكم للغاية منها، فمتى كان وسيلة لأمر مشروع كان استخدامه مشروعًا، ومتى كان وسيلة لأمرٍ منهيٍّ عنه كان استخدامه محرمًا، فللوسائل أحكام مقاصدها.
واستشهدت بقول وقال سلطان العلماء العز ابن عبد السلام، في "الفوائد في اختصار المقاصد" : [وللوسائل أحكام المقاصد من الندب والإيجاب والتحريم والكراهة والإباحة].
وتشدد على أن الذكاء الاصطناعي إذا استخدمه الشخص في إنشاء المحتوى كاملا، ثم نسب المحتوى لنفسه من غير أن يكون قد بذل فيه ما يجب بذله من البحث والتأمل والدراسة والاعتناء؛ فهذا حرام، لما فيه من الغش والتدليس والكذب، التشبع بما لم يعط، وتعطيل الذهن البشري، مع ما ينطوي عليه من مخاطر السرقة العلمية، والمعلومات الخاطئة.
حكم بيع الأبحاث العلمية التي تمت باستخدام الذكاء الاصطناعي
وفي وقت سابق، أجابت دار الإفتاء عن سؤال حول حكم بيع الأبحاث العلمية التي تمَّت باستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنه لا يجوز شرعا كتابة الأبحاث العلمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وبيعها لبعض الباحثين على أن ينسبوها لأنفسهم من غير أن يكونوا قد بذلوا فيها ما يجب بذله من البحث والتأمل والدراسة والاعتناء؛ لما فيه من الكذب والغش والتدليس.
وللاطلاع على الفتوى كاملة يمكنكم الدخول على الرابط حكم بيع الأبحاث التي تمت بالذكاء الاصطناعي

