عمار علي حسن: المجتمع المصري لا يستسلم ويجدد نفسه رغم التحديات
قال الكاتب والباحث عمار علي حسن، إنه ربما لا تدرك السلطة الحالية في مصر أن مواطني دول عربية أخرى يحسدوننا على أننا نعارض ونقاوم ونتحمل العسف والقسر ولا نلين أو نستكين في سبيل انتزاع الحرية وإعلاء الكرامة، ولا تعتبر ملء البطون هو غاية كل شيء، والدليل أن طليعة ثورة يناير كانت من مساتير الناس.
وتابع في تغريدة عبر منصة «إكس»: «يحسدوننا أيضا على أننا لا نخفي أي عيب أو خطأ أو نقص أو احتياج في حياتنا، ونخوض في هذا جهارا نهارا على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما هم لا يجرؤون على التفوه بشيء من هذا، رغم مشكلات مادية أيضا يمرون بها، ونعرفها جيدا، بعيدا عن الصورة الزائفة أو القشرة البراقة الخارجية التي يريد لمعانها أن يصد عن رؤية الحقيقة».
وأكد قائلاً: «لأن المجتمع المصري قديم وراسخ لا يعدم سبل التعبير عن وجوده مهما رفعت في وجهه عصا غليظة».
واختتم بقوله: «لأنه كذلك فهو قد يضعف لكنه لا يموت، إنما ينهض من جديد، دون أن يرقى إليه أي شك في أن الدولة قائمة باقية، وليست قابلة للإزالة أو الزوال».
نشر الكاتب والباحث عمار علي حسن تغريدة عبر منصة «إكس» تناول فيها قراءته للتصعيد السياسي والعسكري الراهن، مستعرضًا مقارنات تاريخية ورؤيته لخلفيات الخطاب الديني والسياسي المرتبط بالصراعات في المنطقة.
وأشار حسن إلى أن ما يحدث اليوم يذكّره بما جرى في العصور الوسطى، عندما كان رجال الدين، يعبئون الشعوب الأوروبية لخوض الحروب الصليبية تحت شعارات دينية، في حين كانت الدوافع الحقيقية مرتبطة بالسيطرة على الثروات والنفوذ.
ولفت إلى أن اليهود والمسيحيين الشرقيين عاشوا، في الشرق ظروفًا أفضل مقارنة بما عاشوه في أوروبا، مشيرًا إلى أن بعض اليهود فضّلوا الرحيل مع العرب بعد سقوط الأندلس، وأنهم وجدوا الحماية لاحقًا في شمال أفريقيا عندما وصلت جيوش أدولف هتلر إلى المنطقة.
وأضاف أن الرايات الدينية في تلك الحروب لم تكن سوى غطاء لأطماع سياسية واقتصادية، التقت مع رغبة السلطة الدينية في توسيع نفوذها وتحقيق مكاسب أكبر.
وتابع حسن أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول رغبته في السيطرة على نفط إيران، إلى جانب الخطاب الديني الذي يحيط به، تعكس، تداخلًا بين المصالح الاقتصادية والدوافع الأيديولوجية.
كما أشار إلى تصريحات وُصفت بأنها تحدثت عن «حرب صليبية»، معتبرًا أنها موجّهة ضد أطراف متعددة في المنطقة.
وتطرّق إلى الجذور التاريخية لما وصفه بتسلل الصهيونية إلى بعض التيارات المسيحية، معتبرًا أن ذلك بدأ منذ أطروحات مارتن لوثر قبل أن تتطور هذه النزعات لاحقًا، على حد قوله.
واختتم حسن تحليله بالقول إن هذا «الخليط» يُستغل سياسيًا في استمرار الحرب، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستفيد من استمرار الصراع لإبقاء المواجهة مشتعلة.