تفسير “قال الرب لربي”.. الأب جون جبرائيل يدحض ادعاءات تعدد الآلهة
أوضح الأب جون جبرائيل الدومنيكانيّ، أن ادعاءات بعض المنتقدين المسيحية حول مزمور 110، الذي يبدأ بعبارة: “قال الربّ لربّي”، بأنها دليل على تعدد الآلهة، تأتي من قراءة سطحية لا تراعي لغة النص أو سياقه أو تاريخه التفسيري.
تفسير “قال الرب لربي”
وأضاف الأب جبرائيل، بأن المزمور نص يهودي أصيل، نشأ في تقليد صارم للتوحيد، مؤكّدًا أن النص العبري يميز بوضوح بين لفظ الجلالة “يهوه” ولقب “أدوناي”، أي بين الله الأعلى والسيّد البشري الممسوح. كما بيّن أن الترجمة اليونانية القديمة (السبعينية) نقلت التعبير على شكل “قال الربّ لربّي”، ما قد يربك القارئ غير المطلع على الأصل العبري.
القراءة المسيحية للمزمور
وأوضح الأب أن المسيحية لا تلغي التوحيد من خلال هذا النص، بل تعطيه بعدًا مسيانيًا، حيث يُنظر إلى «الربّ» الذي يُخاطب الملك الممسوح في ضوء شخص يسوع المسيح. وهذا الفهم لا يضيف إلهًا جديدًا، بل يكشف عن عمق العلاقة بين الله وخطته الخلاصية.
مغالطة النقد السطحي
وحذّر الأب جبرائيل من القراءة التي تجمع كلمات النص بلا فهم، معتبرًا أن النقد الذي يستند إلى ترجمة واحدة دون دراسة السياق يُحوّل النص الديني إلى «لغز» مزيف، ويحوّل النقد إلى اتهام ساذج، معبّرًا عن سوء الفهم أو نقص الاطلاع على التراث العبري والمسيحي على حدّ سواء.
واختتم الأب جون جبرائيل بالتأكيد على أن الفهم الصحيح للنصوص المقدسة يتطلب دراسة اللغة، والسياق التاريخي، والتقليد التفسيري الذي نشأت فيه، بعيدًا عن الاستخلاصات المتسرعة التي قد تؤدي إلى مغالطات فكرية وروحية.



