وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني يجريان أول اتصال رسمي منذ اندلاع الحرب
أجرى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الخميس، اتصالاً هاتفيًا مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تناول خلاله مجريات الأوضاع الإقليمية وسبل الحد من التوتر بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
أول اتصال رسمي منذ اندلاع الحرب.. بن فرحان يتحدث مع عراقجي حول الأمن الإقليمي
وذكر بيان وزارة الخارجية السعودية أن الاتصال الهاتفي يعد أول تواصل رسمي على هذا المستوى بين البلدين منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 26 فبراير الماضي، والتي تلتها خطوات نحو وقف إطلاق النار تمهيداً لمفاوضات قد تؤدي إلى اتفاق نهائي خلال أسبوعين.
مسؤولون يبحثون سبل تعزيز الاستقرار في المنطقة
وأوضحت الخارجية السعودية أن الاتصال شهد بحث مجريات الأوضاع الإقليمية وسبل الحد من تصعيد التوتر بما يضمن استقرار المنطقة، فيما أكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الوزيرين ناقشا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وفي سياق متصل، تلقت السعودية أيضًا اتصالات من وزراء خارجية قطر والإمارات والأردن وتركيا.
خلفية التنافس السعودي الإيراني
ويأتي هذا التواصل في ظل التنافس الإقليمي العميق بين السعودية وإيران، والذي يعكس أيضًا الانقسامات المذهبية بين السني في السعودية والشيعي في إيران، بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2023 عقب قطيعة استمرت 7 سنوات.
ورغم ذلك، شهدت الفترة الماضية هجمات إيرانية متكررة استهدفت مواقع داخل السعودية، بما في ذلك منشآت نفطية ومصافي.
هدنة هشة بين واشنطن وطهران تحت الاختبار
وكان ترامب قد أعلن، فجر يوم الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين، أعقبه إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
غارات إسرائيل على لبنان تعيد التوتر للواجهة
إلا أن التوتر عاد سريعًا بعد أن شنت إسرائيل، صباح يوم الأربعاء، غارات على لبنان، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكًا واضحًا للهدنة، في حين أوضح البيت الأبيض أن الاتفاق لا يشمل حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.



