عاجل

تهدئة أم خدعة؟ تحليل سياسي يكشف احتمالات الصراع الأمريكي الإيراني القادمة

ترامب ومجتبي
ترامب ومجتبي

قال الدكتور محمد اليمني، الباحث والمحلل السياسي، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الخطوة إذا كانت هل تمثل تحولًا استراتيجيًا حقيقيًا في مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، أم مجرد استراحة تكتيكية فرضتها ضرورات اللحظة؟

ترامب»: لا أرغب في الحديث عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي

هدنة مؤقتة أم بداية مسار جديد؟

وأضاف اليمني في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن وقف إطلاق النار لا يمكن فصله عن حسابات معقدة لكل من الطرفين فواشنطن، التي اعتمدت سياسة الضغط الأقصى خلال السنوات الماضية، تدرك أن الانزلاق إلى مواجهة شاملة مع إيران يحمل كلفة استراتيجية واقتصادية باهظة، لا سيما في ظل تشابك الأزمات الدولية.

وفي المقابل، ترى طهران، التي أظهرت قدرة على امتصاص الضربات والرد غير المباشر عبر حلفائها الإقليميين، أن الهدنة قد تمنحها فرصة لإعادة ترتيب أوراقها دون تقديم تنازلات جوهرية.

وأوضح الدكتور محمد اليمني أنه بالتالي، نحن أمام تهدئة هشة، قد تتحول إلى مسار سياسي إذا توفرت ضمانات متبادلة، لكنها تبقى معرضة للانهيار في أي لحظة إذا تغيرت المعطيات الميدانية.

هل نحن أمام اتفاق نووي جديد؟

وأشار اليمني إلى أن السؤال الأهم يتجاوز مجرد وقف إطلاق النار، ويتعلق باحتمالية إحياء أو إعادة صياغة الاتفاق النووي الإيراني، فقد أثبتت تجربة اتفاق 2015 أن الاتفاقات السابقة لم تصمد أمام التحولات السياسية داخل واشنطن، لا سيما بعد انسحاب إدارة ترامب.

<strong>الولايات المتحدة وإيران</strong>
الولايات المتحدة وإيران

لكن المعطيات الحالية مختلفة، إذ تشمل:

  • إدراك أمريكي بأن العقوبات وحدها لم توقف البرنامج النووي الإيراني.
  • تقدم تقني إيراني يجعل العودة إلى الصيغ القديمة غير واقعية.
  • حاجة دولية، خاصة أوروبية وآسيوية، للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة.

وبناءً على ذلك، فإن أي اتفاق محتمل سيكون أوسع نطاقًا وأكثر تعقيدًا، وقد يشمل قيودًا نووية أطول، ترتيبات أمنية إقليمية، وتفاهمات غير معلنة حول دور إيران في المنطقة.

هل يتغير ميزان القوى في الشرق الأوسط؟

وأوضح اليمني أن التهدئة، إذا تحولت إلى مسار دائم، قد تؤدي إلى تحول تدريجي في ميزان القوى الإقليمي، دون أن يميل لصالح طرف واحد، فالولايات المتحدة قد تسعى لتقليل انخراطها العسكري المباشر، وإدارة الصراع بدلًا من حسمه، مع توجيه تركيزها نحو منافسين عالميين آخرين.

وفي المقابل، ستسعى إيران لتثبيت نفوذها الإقليمي وتحويل قوتها غير التقليدية إلى أوراق تفاوضية معترف بها.

<strong>الولايات المتحدة وإيران</strong>
الولايات المتحدة وإيران

وفي هذا السياق، قد تتجه المنطقة نحو نمط جديد من التوازن يقوم على الردع المتبادل بدلًا من المواجهة المفتوحة، مما يعني أن الصراع لن ينتهي، بل سيتحول إلى شكل أقل صخبًا وأكثر تعقيدًا.

واختتم الدكتور محمد اليمني تحليله بالقول إن وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه ترامب لا يمثل نهاية الصراع، بل بداية مرحلة جديدة لإدارة الصراع، مع احتماليات متعددة تشمل:

  • تهدئة مؤقتة تحمل فرصًا سياسية.
  • مسار تفاوضي قد يؤدي إلى اتفاق مختلف عن السابق.
  • إعادة تشكيل تدريجي لمعادلات القوة في الشرق الأوسط.

وأضاف أن العامل الحاسم سيبقى مدى استعداد الطرفين للانتقال من منطق المواجهة إلى منطق التسويات، وهو أمر لم تثبت التجربة حتى الآن أنه خيار مستقر أو دائم.

تم نسخ الرابط