أزمة طاقة عالمية.. والقليوبي: 55% من إنتاج الغاز في مصر يذهب للكهرباء
أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة، أن العالم يواجه أزمة اقتصادية حادة نتيجة اضطرابات إمدادات الطاقة، مشيرا إلى أن تداعياتها لا تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل تمتد لتؤثر على الصناعات والسلع الغذائية ومجمل النشاط الاقتصادي.
وقال القليوبي، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، إن «مصر، كغيرها من دول العالم، تتأثر بهذه الهزة الاقتصادية العالمية، التي لا ترتبط فقط بنقص إمدادات الطاقة، وإنما بتأثيرات متشابكة تضغط على الاقتصاد بشكل عام».
الدولة المصرية تعاملت مع الأزمة
وأوضح أن الدولة المصرية تعاملت مع الأزمة من خلال خطة متكاملة تقوم على 3 محاور رئيسية، أولها «تأمين واستدامة إمدادات الكهرباء للمواطنين بأقصى درجة ممكنة»، وثانيها «الحفاظ على استقلال الاقتصاد الوطني عبر تقنين الاستيراد خاصة في قطاع الطاقة»، وثالثها «إدارة تداعيات الصدمات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية».
وأضاف القليوبي أن «قطاع الكهرباء يستهلك نحو 55% من إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، بمعدل يصل إلى 3.3 مليار قدم مكعب يوميا، ما يمثل عبئا كبيرا على الاقتصاد»، مؤكدا أن أي ترشيد في استهلاك الكهرباء ينعكس مباشرة على توفير الغاز لاستخدامات أخرى.
إجراءات لترشيد الاستهلاك
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لترشيد الاستهلاك، منها «تقنين استخدام الكهرباء في المصالح الحكومية، وتقليل ساعات الإضاءة في الشوارع والمحال التجارية، إلى جانب توعية المواطنين بخفض استهلاك التكييفات».
كما لفت القليوبي إلى أن الدولة تعمل على إعادة توجيه استخدامات الغاز الطبيعي، خاصة في الصناعات كثيفة الاستهلاك مثل الأسمدة والبتروكيماويات والحديد والصلب، بما يضمن تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
إجراءات اتجاهات الدولة المصرية في استخدام الوقود وتقليل استهلاك الطاقة
وكشف القليوبي عن اتجاه الدولة إلى «استخدام وقود بديل مثل المازوت في بعض محطات الكهرباء، إلى جانب إعادة النظر في بعض التزامات تصدير الغاز المسال لتلبية الاحتياجات المحلية».
واختتم القليوبي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار إدارة مرحلة استثنائية وصعبة يمر بها العالم، تتطلب مرونة وكفاءة في التعامل مع موارد الطاقة لضمان استقرار الاقتصاد الوطني.


