عاجل

كيف أنقذ «خط نجدة الطفل» طفلة المنيا من الزفاف؟.. اعرف كواليس المواجهة

صبري عثمان
صبري عثمان

نجح المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتنسيق مع وحدة حماية الطفل بالمنيا ومكتب النائب العام، في إحباط محاولة لتزويج طفلة لم تتجاوز الـ 13 عاما من عمرها بمركز ملوي، وذلك بعد ورود بلاغ سري عبر خط نجدة الطفل.

كواليس إحباط الزواج

وكشف صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، في مداخلة هاتفية عبر شاشة «صدى البلد»، أن الأهل أظهروا تعنتا كبيرا في البداية، قائلا: «الأهالي مكنوش متعاونين ورافضين يوقعوا على أي إقرارات بعدم إتمام الزواج»، موضحا أن التدخل القانوني من النيابة العامة هو ما أجبر الأهل والعريس على التوقيع على تعهد رسمي بوقف الزفاف.

الأم والجدة في مواجهة الاتهام

ةكشف عثمان عن مفاجأة حول المحرك الأساسي لهذه الجرائم، مؤكدا أن الموروثات الثقافية أقوى من القانون في بعض المناطق، قائلا: «الحقيقة إن الأم هي اللي بتسعى لتزويج الطفلة، والجدة للأم هي اللي مسيطرة على البيت وعلى القرارات».

ثغرة قانونية

وأشار عثمان إلى أن زواج القاصرات يتم التعامل معه حاليا كحالة خطر فقط، لعدم وجود نص قانوني صريح يجرم الفعل بعقوبات جنائية حتى الآن، مطالبا مجلس النواب بسرعة مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية.

ختان الإناث والعقوبات الرادعة

وعن ظاهرة ختان الإناث، أكد مدير نجدة الطفل أن قانون عام 2021 شدد العقوبات بشكل كبير، خاصة على الأطباء والكوادر الطبية، مشددا على أن هذه الممارسات لا تمت للدين بصلة وإنما هي خرافات وموروثات ثقافية تحتاج إلى وعي مجتمعي بجانب الردع القانوني.

دعوة للتبليغ

وأكد صبري عثمان على سرية بيانات المبلغين عبر الخط الساخن «16000»، مؤكدا: «ميهمنيش بيانات المبلغ طالما هقدر أوصل للطفل المعرض للخطر».

وفي وقت سابق، قال الدكتور صبري عثمان، مدير عام خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، إن ملف الطفل من أخطر وأهم الملفات نظرا لحساسيته الشديدة وتعدد أبعاده، خاصة البعد النفسي، لما له من تأثيرات طويلة المدى على الأطفال.

وأوضح صبري عثمان، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم»، الذي تقدمه الإعلامية لبنى عسل على شاشة قناة الحياة، أن صعوبة هذا الملف تكمن في أن الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال وقعت داخل منشآت تعليمية، يفترض أنها تمثل بيئة آمنة يقضي فيها الطفل وقتا كبيرا قد يوازي أو يفوق الوقت الذي يقضيه داخل المنزل، باعتبارها المأوى والحماية الثانية بعد الأسرة.

البلاغات والبيانات المتعلقة بانتهاكات حقوق الطفل

وأضاف أن خط نجدة الطفل يستقبل جميع البلاغات والبيانات المتعلقة بانتهاكات حقوق الطفل والأم، سواء كانت هذه الانتهاكات داخل الأسرة أو داخل المدارس، مشيرا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في البلاغات المتعلقة بالمدارس.

تم نسخ الرابط