عاجل

أفعال قد تمنع عنك البركة في الرزق.. أمين الفتوى يوضح

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن البركة في الرزق عطاء إلهي، لكن قد يسلبه الله عند حلول المعصية، فالمعصية تمحق أثر الرزق مهما كثر. وأشار إلى أن الظلم وأكل حقوق الناس هو أسرع طريق لزوال البركة، ليس فقط من المال، بل من البدن والصحة أيضا، متابعا: من جحد حقا أو أكل باطلا، نزع الله السكينة من حياته وعافيته، فالظلم يورث الشتات في الدنيا والوعيد في الآخرة.

ضياع البدن قبل المال

روى الشيخ عويضة عثمان خلال حواره مع الإعلامية لمياء عبدالحميد، على قناة الحياة، قصة مؤثرة لرجل أنكر دينا لتاجر متوفى، وعندما مثل أمام القاضي وأقسم كذباً أنه سدد ما عليه، لم يكد يخرج من باب المحكمة حتى سقط ميتا، مشيرا إلى أن هذه الواقعة تبرهن على أن الله قد يُذهب ببركة عمر الإنسان وقدرة بدنه في لحظة بسبب الظلم، مواصلا: فالمال الذي جحده لم ينفعه، بل كان وبالاً عليه، وضاعت نفسه التي كان يمكن أن تنعم بالحياة لو أدى الحقوق لأصحابها.

البيوت العامرة والبيوت الخربة

فرق الشيخ بين بيت يقرأ فيه القرآن، والذكر وتقام فيه الصلاة، وبيت يقدم فيه اللهو على ذكر الله، وتغيب عنه الطاعات، فهذا بيت منزوع البركة، وأكد أن النزاع والشقاق والمجادلات العقيمة داخل الأسرة تذهب بريح البيت وسكينته، وتخلق حالة من الأنانية ثقافة "يلا نفسي" بين الزوجين والأبناء، مما يفقد الأسرة لذة الاجتماع والتوافق.

بركة القلوب المترابطة وأكل الحلال

استرجع الشيخ عويضة عثمان صورا من الماضي، حيث كان القليل من الطعام يكفي الجمع الكبير ويشبعون منه، وعلل ذلك بأن القلوب كانت مترابطة وصافية وشدد على أن أكل الحلال هو المحرك الأساسي للبركة؛ فالبدن الذي يتغذى من طيب، والبيت الذي يبنى من كسب حلال، يبارك الله في كل تفاصيله، ويجعل فيه نماءً غير محسوس يتجلى في صلاح الأبناء وراحة البال.

الرضا والدعاء.. مفاتيح استرداد البركة

وجه الشيخ نصيحة لكل من يشعر بخلل في حياته أو بنقص في البركة أن يراجع نفسه أولاً ويبحث عن مواطن تقصيره مع الله، وأكد أن الرضا بما قسمه الله هو قمة القناعة التي تولد البركة، فالنظر إلى ما في أيدي الآخرين يقتل الشعور بالنماء، وختم بالحث على الدعاء بالبركة دائما، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، حين دعا لسيدنا أنس بطول العمر وكثرة المال والولد، ثم أردفها بالشرط الأهم "وبارك له فيهم".

تم نسخ الرابط