عاجل

رغم المنافسة الاقتصادية مع واشنطن..هل تنجح الصين في الوساطة بين أمريكا وإيران؟

الصين وأمريكا
الصين وأمريكا

دخلت الصين كدولة رابعة في الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بحضور مصر وتركيا وباكستان، حيث شاركت في المبادرة مع إسلام أباد لوقف حرب إيران وفتح مضيق هرمز، إلا أن هناك تساؤلات حول الدور الصيني في هذه الخطوة لا سيما في ظل المنافسة الاقتصادية بين واشنطن وبكين، فهل تنجح الصين في الوساطة بينهما؟

وفي هذا الصدد قالت الباحثة في الشأن الصيني الدكتورة تمارا برو إن الصين تسعى إلى لعب دور فاعل في إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. 

ترامب وتشي جين بينج
ترامب وتشي جين بينج

وأشارت الدكتورة تمارا برو في حديث خاص لموقع نيوز رووم، إلى أنه خلال زيارة وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار إلى بكين، تم الاتفاق مع نظيره الصيني وانج يي على خمسة بنود تهدف إلى وقف إطلاق النار، وإحلال السلام، وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.

تمارا برو: الصين لا ترغب في خروج إيران من الحرب خاسرة

وأوضحت برو أن الصين تمتلك القدرة على الإسهام بشكل كبير في وقف الحرب أو الحد من التصعيد ضد إيران، إذا ما قررت ممارسة ضغوط على طهران لتخفيف مطالبها، لكنها في الوقت ذاته لا ترغب في أن تخرج إيران خاسرة من هذه المواجهة، بما قد يمنح الولايات المتحدة الأمريكية تفوقا سياسيا واضحا.

تشي وبزشكيان
تشي وبزشكيان

وأضافت أن أي مفاوضات أو تفاهمات محتملة بين واشنطن وبكين قد تسهم في وقف ما وصفته بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على طهران، إلا أن التساؤل الأهم يبقى حول مدى السماح للصين بلعب دور الوسيط في ظل التوترات والمنافسة الاقتصادية المتصاعدة بينها وبين الولايات المتحدة.

ورجحت برو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يسمح لبكين بلعب دور محدود في الوساطة، خاصة مع زيارته المرتقبة إلى الصين الشهر المقبل، مشيرة إلى أن هذا الدور قد يكون مقيدا بحيث لا تظهر الصين كقوة حققت إنجازا دبلوماسيا كبيرا في المنطقة.

الباحثة في الشأن الصيني الدكتورة تمارا برو
الباحثة في الشأن الصيني الدكتورة تمارا برو

كما لفتت إلى أن ترامب قد يسعى إلى تجنب إظهار الصين كطرف رابح في حال نجاح جهود السلام، خصوصا في ظل التحديات التي واجهتها إدارته، ومنها عدم تحقيق مكاسب حاسمة أو السيطرة على مضيق هرمز.

وأكدت قالت الباحثة في الشأن الصيني الدكتورة تمارا برو أن السيناريوهات تبقى مفتوحة، فقد يتم السماح للصين بدور محدود، أو قد تتجه الأمور نحو تصعيد كبير من جانب الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى توتر إضافي مع بكين، وربما إلغاء زيارة ترامب للصين، وهو ما سينعكس سلبا على العلاقات بين البلدين.

تم نسخ الرابط