مجلة تايم: موظفو البيت الأبيض أبلغوا ترامب بأن حرب إيران فقدت شعبيتها
كشفت مجلة تايم أن كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، أعربت عن قلقها من أن بعض أعضاء إدارة دونالد ترامب قدموا للرئيس صورة متفائلة أكثر من اللازم حول كيفية تلقي الحرب ضد إيران داخليا، وذلك بحسب مصدرين داخل الإدارة الأمريكية.
وبحسب المسؤولين، دعت وايلز زملاءها إلى التحلي بقدر أكبر من الصراحة مع الرئيس فيما يتعلق بالمخاطر السياسية والاقتصادية، مشددة على ضرورة إطلاعه على الحقائق كما هي، بدلا من الاكتفاء بعرض ما يود سماعه.
ترامب يواجه واقعًا صعبًا
أشار التقرير إلى أن هذا التحذير أثار قلق ترامب، إذ اعتاد، وفقا لمسؤول بارز في الإدارة، أن يبدأ العديد من صباحاته مؤخرا بمشاهدة مقاطع فيديو أعدها مسؤولون عسكريون توثق ما وصفوه بالنجاحات الميدانية.
وأوضح التقرير أن اجتماعا عُقد مؤخرا كشف عن واقع لم يعد بالإمكان تجاهله داخل البيت الأبيض، وهو أن الوقت يضيق قبل أن يتحمل الرئيس وحزبه والشعب الأمريكي كلفة مرتفعة.
وأضاف أن ترامب كان قد تعهد بإنعاش الاقتصاد وإبعاد الولايات المتحدة عن النزاعات الخارجية، إلا أنه وجد نفسه يقود حربا لم يحصل على تفويض واضح لبدئها، في وقت قد تكون فيه التداعيات الاقتصادية لا تزال في بدايتها.

وأشار التقرير إلى أنه بعد مرور شهر على واحدة من أكبر الصدمات النفطية في التاريخ الحديث، جرى خفض توقعات النمو العالمي بشكل حاد، مع ظهور حالات نقص في أوروبا وآسيا، في حين يحذر تجار الطاقة من أن التأثير الكامل للأزمة لم يظهر بعد.
كما لفت إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لصادرات النفط والغاز من الخليج العربي، قد يؤدي إلى دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود.
ترامب في حالة إحباط
وذكر التقرير أن ترامب بات يشعر بإحباط متزايد بسبب هذا الوضع، ودخل في خلافات مع بعض المسؤولين، معبرا عن استيائه من الصورة السلبية المتداولة بشأن الحرب.
ووفقا لمستشارين اثنين وعضوين في الكونغرس الأمريكي تحدثوا معه خلال الأسبوع الماضي، فإن تزايد الخسائر السياسية والاقتصادية دفعه إلى البحث عن مخرج.
وأضاف أن ترامب أبلغهم برغبته في إنهاء الحملة العسكرية بشكل تدريجي، مع تخوفه من أن يؤدي صراع طويل الأمد إلى إضعاف الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي.
وفي الوقت ذاته، يسعى إلى تحقيق نتيجة حاسمة، حيث يرى مقربون منه أنه يبحث عن صيغة تمكنه من إعلان النصر ووقف القتال، مع أمل في استقرار الأوضاع الاقتصادية قبل تفاقم التداعيات السياسية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن أحد كبار المسؤولين في الإدارة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قال إن الفرصة لا تزال قائمة لكنها "ضيقة".



