جامعة العاصمة تطلق برنامج لتعديل السلوك.. تعرف على الفئات المستهدفة
كشف الدكتورة إيمان صلاح الكفراوي، مدير مركز العلاج الاجتماعي بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة العاصمة، عن تفاصيل برنامج تعديل السلوك الذي أطلقته جامعة العاصمة.
وأكدت، خلال مداخلة هاتفية لها في برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر شاشة إكسترا نيوز، على الأهمية البالغة لبرامج تعديل السلوك في حياتنا اليومية، مشيرة إلى أنها لم تعد تقتصر على فئة عمرية محددة، بل تشمل الأطفال والمراهقين وحتى الكبار.
وأوضحت الكفراوي، أن المفهوم الحقيقي لتعديل السلوك يعتمد على أسس وأساليب علمية تساعد في فهم دوافع السلوكيات المختلفة، وكيفية تغييرها بشكل إيجابي، وحذرت من اللجوء إلى العقاب والأساليب التقليدية في التربية، مؤكدة أنها غالبا ما تأتي بنتائج عكسية وسلبية على الأبناء.
وأضافت أن البرنامج يهدف بشكل أساسي إلى تقليل السلوكيات غير المرغوب فيها، وتعزيز السلوكيات الإيجابية للوصول بالفرد إلى حالة من التوازن النفسي والاجتماعي السليم.
وفي وقت سابق، أوضح الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، طرق التعامل مع الخوف لدى الأطفال والمراهقين، سواء كان من الحيوانات، الحشرات، الظلام، الأماكن الضيقة، النار، أو من أشخاص غرباء، قائلاً: «هناك فرق بين الخوف الطبيعي والخوف المرضي أو الخيالي، الخوف الطبيعي يمكن مواجهته والتعامل معه مثل القلق قبل امتحان أو مقابلة شخصية، أما الخوف المرضي فيتحول مع الوقت إلى فوبيا ويؤثر على الثقة بالنفس».
التعامل مع الأطفال
وأضاف الدكتور نور أسامة، خلال حلقة برنامج "قيمة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن التعامل مع الأطفال الذين يعانون من خوف مستمر يجب أن يكون بطريقة تشجيعية وداعمة، بعيدًا عن التهديد أو السخرية، لأن أسلوب التخويف يزيد القلق ويجعل المشكلة تتطور إلى ضعف في الشخصية. وأكد على أهمية استخدام الكلمات التحفيزية مثل: «أنت شجاع، أنت قوي»، وإظهار المواقف الإيجابية التي يمكن للطفل أن يقلدها، مثل التعامل بثقة مع الغرباء.
وأشار إلى أهمية ربط الشعور بالأمان بالله سبحانه وتعالى، وإعطاء الطفل مسؤوليات بسيطة مع مدحه عند الإنجاز، وتشجيعه على التعبير عن مخاوفه وأحزانه بالكلام أو الكتابة أو الرسم. كما أوصى بتغيير الأفكار الخيالية السلبية إلى أفكار إيجابية تدريجيًا، ووضع سيناريوهات بديلة تساعد الطفل على مواجهة مخاوفه بثقة.
وأكد الدكتور نور أسامة أن التطبيق التدريجي لهذه الخطوات يجعل الطفل قادرًا على التغلب على مخاوفه، ويعزز ثقته بنفسه، مما يسهم في بناء شخصية قوية ومتوازنة.



