عاجل

تصعيد دبلوماسي.. دعوة أمريكية للسيطرة على مضيق هرمز تربك الحلفاء

ترامب
ترامب

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد دعوته دولًا متضررة من إغلاق مضيق هرمز إلى التحرك بشكل مباشر للسيطرة على موارد الطاقة، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في الخطاب الأمريكي تجاه الحلفاء.

دعوة صريحة وتحذير للحلفاء

في منشور على منصة "تروث سوشيال"، دعا ترامب الدول التي تعاني من نقص وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز إلى التحرك بنفسها لتأمين احتياجاتها النفطية، منتقدًا اعتمادها على الدعم الأمريكي.

ووجه انتقادات حادة، خاصة لبريطانيا، معتبرًا أن الولايات المتحدة لن تستمر في لعب دور الحامي كما في السابق، داعيًا تلك الدول إلى "تعلم الدفاع عن نفسها".

انقسام أوروبي حول المشاركة العسكرية

وجاءت ردود الفعل الأوروبية متباينة، حيث أبدت عدة دول رفضها الانخراط في أي عمل عسكري ضد إيران:

  • إسبانيا: أعلنت إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المرتبطة بالعمليات العسكرية، ورفضت استخدام قواعدها في الحرب.
  • فرنسا: رفضت السماح بمرور طائرات عسكرية متجهة إلى إسرائيل عبر أجوائها.
  • اليونان: أكدت تمسكها بسياسة الحياد وتجنب أي تصعيد عسكري.
  • إيطاليا: شددت على أنها لن تشارك في الهجمات، داعية إلى خفض التصعيد.
  • بولندا: استبعدت إرسال قوات للمشاركة في النزاع.
  • ألمانيا: أعلنت رفضها الانخراط في أي مهمة عسكرية لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

بريطانيا بين الدعم والحياد العسكري

واتخذت بريطانيا موقفًا وسطًا، إذ أعلنت عدم مشاركتها المباشرة في الضربات، لكنها سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية.

ويعكس هذا الموقف توازنًا حذرًا بين الحفاظ على التحالف مع واشنطن وتجنب التورط المباشر في الحرب.

مواقف دولية متحفظة خارج أوروبا

امتد الحذر إلى دول أخرى اليابان: تدرس خيار نشر كاسحات ألغام لتأمين الملاحة، لكن فقط في حال انتهاء الحرب، ودول أخرى مثل أستراليا وإستونيا: أبدت رفضها للمشاركة في أي تحالف عسكري لحماية المضيق.

وتعكس هذه المواقف حالة من التوتر غير المسبوق في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة في ظل الانتقادات العلنية التي وجهها ترامب للدول الأوروبية.

ويرى مراقبون أن هذا الانقسام قد يضعف أي تحالف دولي محتمل لتأمين مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه أهمية الممرات البحرية للطاقة في ظل الحرب الدائرة.

مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية

ويهدد استمرار الخلاف بين واشنطن وحلفائها بتعقيد الجهود الدولية لضمان تدفق النفط، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.

كما قد يؤدي غياب التنسيق الدولي إلى تصعيد إضافي في المنطقة، مع تزايد احتمالات المواجهة المباشرة واتساع رقعة النزاع.

تم نسخ الرابط