نصائح لتقليل ملح الطعام والاستمتاع بطعام صحي ولذيذ كل يوم بسهولة
كشف باحثون من جامعة فاندربيلت الأميركية، أن الإفراط في استهلاك الصوديوم (ملح الطعام) في النظام الغذائي عامل مستقل ومهما يزيد خطر الإصابة بحالات جديدة من فشل القلب وأوضح الباحثون أن تناول كميات مرتفعة من الملح يرتبط بزيادة ملحوظة في احتمالات الإصابة بالمرض، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، ونشرت النتائج، الأربعاء، في مجلة «الكلية الأميركية لأمراض القلب».
وفشل القلب هو حالة مرضية مزمنة تصيب عضلة القلب، وتحد من قدرتها على ضخ الدم بكفاءة إلى أنحاء الجسم، ما يؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين والأطراف، ما يسبب ضيقا في التنفس، وإرهاق عام وانتفاخ في الساقين والكاحلين.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 25 ألف مشارك، حيث بلغ متوسط استهلاك الصوديوم اليومي نحو 4269 ملليجرام متجاوزا الحد الأقصى الموصى به، والبالغ 2300 ملليجرام وفق الإرشادات الغذائية.
وأظهرت النتائج أن هذا المستوى المرتفع من الاستهلاك ارتبط بزيادة خطر الإصابة بحالات جديدة من فشل القلب بنسبة 15 في المائة، بغض النظر عن عوامل مثل جودة النظام الغذائي، وإجمالي السعرات الحرارية، أو وجود أمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون.
ووفق الفريق فشل القلب من أبرز التحديات الصحية، يسهم في نحو 425 ألف حالة وفاة سنويا في الولايات المتحدة، مع تسجيل ما يقارب مليون حالة جديدة كل عام. كما يشكل عبئ اقتصادي كبير نتيجة تكاليف العلاج والرعاية المستمرة، خصوصا في المجتمعات منخفضة الدخل والأكثر عرضة للمخاطر الصحية.
وتشير تقديرات الباحثين إلى أن خفض استهلاك الصوديوم بشكل طفيف، إلى 4 الاف ملليجرام يوميا أو أقل، يقلل من حالات فشل القلب بنسبة 6.6 في المائة خلال 10 سنوات، يسهم في تقليل الوفيات وتوفير نحو ملياري دولار سنويا من نفقات الرعاية الصحية.
ورغم أهمية تقليل استهلاك الملح، حذر الباحثون من أن تحقيق ذلك ليس سهلا خصوصا في المجتمعات المنخفضة الدخل، حيث تحد محدودية الخيارات الغذائية الصحية وضعف وسائل النقل من القدرة على الوصول إلى أطعمة منخفضة الصوديوم.
استراتيجيات عامة
وشدد الفريق على ضرورة تبني استراتيجيات صحية عامة متعددة المستويات، تشمل تحسين توفر الأغذية الصحية وتعزيز التوعية الغذائية، للحد من مخاطر الإصابة بفشل القلب على نطاق واسع.
وتدعم هذه النتائج ما توصلت إليه أبحاث سابقة، من بينها تقارير منظمة الصحة العالمية، التي تشير إلى أن الإفراط في استهلاك الملح يرتبط بطيف واسع من المخاطر الصحية، أبرزها ارتفاع ضغط الدم، وزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما يرتبط أيضا بزيادة خطر أمراض الكلى وسرطان المعدة وهشاشة العظام، فضلا عن دوره في احتباس السوائل وزيادة العبء على القلب، ما يشير إلى أن تقليل استهلاك الملح من أكثر الإجراءات فاعلية للوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة.