عاجل

لماذا قد تطلب واشنطن وتل أبيب الهدنة أمام إيران؟ صفوت الديب يكشف السر

صفوت الديب
صفوت الديب

أكد الدكتور صفوت الديب، الخبير الاستراتيجي، أن المشهد السياسي والعسكري الدولي يشهد تحولات دراماتيكية غير مسبوقة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تضطران لإنهاء الحرب مع إيران ليس بقرار سياسي، بل بسبب نفاد مخزون الصواريخ أمام التفوق العددي لترسانة طهران.

انشقاق الناتو وتخلي الحلفاء

وأوضح الديب، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على شاشة صدى البلد، أن المعسكر الغربي يعيش انشقاقا تاريخيا، حيث بدأت دول كبرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في توجيه انتقادات لاذعة وعلنية للسياسات الأمريكية، مشيرا إلى أن هذه الدول رفضت الانصياع لواشنطن في تشكيل قوة بحرية بمضيق هرمز، مما كشف عن شرخ عميق داخل حلف "الناتو".

ترسانة إيران تحت الجبال

وفيما يخص الميزان العسكري، كشف الديب مفاجأة بشأن قدرات طهران، مؤكدا أنها تنتج ما يقرب من 100 صاروخ أرض أرض شهريا، بالإضافة إلى امتلاكها أكثر من 100 ألف طائرة مسيرة.

 وكشف أن المصانع الإيرانية محصنة بعمق يصل إلى 200 متر تحت الجبال، مما يجعل استهدافها شبه مستحيل، في حين تعاني واشنطن من بطء الإنتاج العسكري وتكلفته الباهظة.

فجوة الصواريخ وسيناريو الهدنة

وشدد الخبير الاستراتيجي على أن طلب الهدنة القادم سيكون سببه المباشر هو فجوة الاستهلاك، حيث لا تستطيع العقود الأمريكية الحالية التي تشمل 36 صاروخ باتريوت فقط سنويا ملاحقة معدل الاستهلاك الهائل في الحرب، مقابل إطلاق إيران للصواريخ بالمئات، مؤكدا: "الحرب ستنتهي فور نفاد مخزون صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية".

واختتم الدكتور صفوت الديب حديثه بتوقع سيناريو فيتنامي للصراع، حيث قد تلجأ أمريكا لإعلان انتصار وهمي وادعاء تدمير البرنامج النووي الإيراني لتبرير انسحابها، تماما كما فعل "هنري كيسنجر" في مستنقع فيتنام، لتغطية عجزها عن الاستمرار في مواجهة الاستنزاف الإيراني الطويل.
 

وفي سياق متصل، أكد الدكتور صفوت الديب، الخبير الاستراتيجي، أن الدولة المصرية تعيش حاليا في مأزق سياسي شديد يتطلب إدارة استراتيجية بمشرط جراح ماهر، مشددا على أن الأمن القومي المصري مرتبط ارتباطا عضويا بأمن دول الخليج العربي.

مصر هي الهدف التالي

وحذر الدكتور الديب خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على شاشة "صدى البلد"، من الأطماع الإسرائيلية التوسعية، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تخفي خرائطها التي تمتد من النيل إلى الفرات، والتي تشمل علنا نصف الأراضي المصرية، قائلا: "إحنا الهدف التالي.. الهدف القادم بعد إنهاء الملف الإيراني هي مصر، وهذا واقع وليس مجرد تقديرات".

تم نسخ الرابط