عاجل

مجلس التعاون الخليجي: علاقتنا مع إيران طيبة.. تصرفاتها كشفت نوايا مغايرة تماما

الدكتور جاسم البدوي
الدكتور جاسم البدوي

استعرض الدكتور جاسم البدوي،  الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، محطة مهمة في العلاقات الخليجية الإيرانية، تمثلت في الاجتماع المشترك الذي عقد في أكتوبر 2024 في العاصمة القطرية الدوحة، والذي جمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع وزير الخارجية الإيراني، وذلك خلال رئاسة دولة قطر للدورة آنذاك.

تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات

وأوضح خلال حواره بقناة الجزيرة، أن ذلك اللقاء كان تاريخيًا، حيث نقلت دول المجلس الست بشكل موحد رسالة واضحة وصريحة تعكس نواياها الصادقة تجاه إيران، مؤكدة رغبتها في بناء علاقات طبيعية، وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية وقطاع الطاقة، وأضاف أن الحوار حينها تطرق إلى فرص واسعة للتعاون الإقليمي بما يحقق الاستقرار والازدهار.

وأعرب عن أسفه لما آلت إليه الأمور بعد ذلك، مشيرًا إلى أن التصرفات الإيرانية اللاحقة كشفت عن نوايا مغايرة تمامًا، دون وجود أي مبرر منطقي أو تفسير مقنع لهذا التصعيد.

لماذا هذه الصواريخ؟

وتساءل في هذا السياق: "لماذا هذه الصواريخ؟ ولماذا هذه الطائرات المسيّرة؟ ولماذا يتم استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية للطاقة؟ ولماذا يتم تعريض المدنيين للخطر؟"، مؤكدًا أن جميع هذه الأعمال "غير مبررة على الإطلاق، ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي".

وأشار إلى أن المجتمع الدولي بأسره أدان هذه الهجمات، مؤكدًا أنه "لا توجد دولة لم تُدن هذه الأعمال العدائية الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون"، ما يعكس إجماعًا دوليًا على رفض هذا السلوك.

ولفت الأمين العام إلى أن المنطقة تشهد في الوقت ذاته تعقيدات متزايدة، حيث تزامنت هذه الاعتداءات مع تطورات عسكرية أخرى، في إشارة إلى الحرب التي اندلعت أولًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قبل أن تمتد تداعياتها لتشمل دول مجلس التعاون بشكل مباشر.

وأكد  أن دول مجلس التعاون ستواصل تمسكها بخيار السلام، والعمل على تجنب التصعيد، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقها الكامل في الدفاع عن أمنها وسيادتها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية شعوبها ومقدراتها من أي تهديدات.

وشدد على أن أمن دول الخليج خط أحمر، وأن استقرار المنطقة يتطلب التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، والابتعاد عن سياسات التصعيد التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

تم نسخ الرابط