هل يجوز عقد نية صيام أيام الست من شوال في اخر نهار؟ الإفتاء ترد
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا ورد إليها نصه: ما مدى صحة نية صيام التطوع آخر النهار؟ فقد أذن العصر ولم أفعل شيئا يفسد الصيام، وفي هذا الوقت نويت الصيام؛ فهل ما فعلته صحيح شرعا؟
هل النية واجبة للصيام؟
وقالت الافتاء، عبر موقعها الرسمي: اتفق الفقهاء على أن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام، فرضا كان أو نفلا، إما على سبيل الشرط أو الركن، بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك؛ لأن الصوم عبادة محضة، والعبادات تفتقر إلى النية.
وتابعت: فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» أخرجه البخاري في "الصحيح"، وعليه: فلا يصح صيام يوم فرضا كان أو نفلا من غير نية.
ما مدى صحة نية صيام التطوع آخر النهار؟
وعن صحة الصيام حال عقد النية آخر النهار، فقد أكدت الدار قائلة: أما عن صحة نية صوم التطوع قبل الزوال أو بعده، فقد ذهب الشافعية في قول والحنابلة في رواية (اختارها الشيخ ابن تيمية) إلى صحة نية التطوع بعد الزوال ولو نواها آخر النهار، وهو قول جماعة من السلف؛ كالثوري، وإبراهيم النخعي، والحسن ابن حي، وهو المختار للفتوى؛ لأنه لما كان الليل محلا للنية في صوم الفريضة، واستوى الإتيان بالنية في أي وقت منه، ثم كان النهار محلا للنية في صوم التطوع، وجب أن يستوي الإتيان بالنية في أي وقت منه.
وأضافت: وبناء على ذلك، يصح أن تكون النية في صيام النفل بعد العصر وقبل الغروب؛ إذ النهار كله محل للنية في صوم التطوع، فمتى وجدت في أي جزء منه صحت؛ تقليدا لمن أجاز من الفقهاء، وهذا كله ما لم يأت مريد الصوم بشيء يتنافى مع الصيام، مثل: الأكل والشرب أو غيرهما.


