20 مليار دولار حجم الاستثمارات الكويتية في مصر يعزز الشراكة الاقتصادية
تشكل الاستثمارات الكويتية أحد الأعمدة الرئيسية للشراكة الاقتصادية العربية داخل مصر حيث كشفت بيانات حديثة صادرة عن غرفة تجارة وصناعة الكويت عن وصول إجمالي الاستثمارات التراكمية إلى نحو 20 مليار دولار وهو ما يعكس حجم الثقة الكبيرة في السوق المصرية.
وتحتل الكويت موقعا متقدما ضمن قائمة أكبر الدول المستثمرة في مصر حيث جاءت في المركز الخامس عالميا والثالث عربيا بعد الإمارات والسعودية بما يؤكد عمق العلاقات الاقتصادية واستمرارها.
خريطة الاستثمارات وتنوع القطاعات
تعتمد هذه الاستثمارات على قاعدة واسعة تضم نحو 1500 شركة كويتية تعمل في قطاعات متعددة تشمل التمويل والبنوك والسياحة والإنشاءات والتصنيع والصناعات الدوائية والخدمات.
كما بلغ عدد المشروعات المشتركة بين البلدين أكثر من 1400 مشروع وهو ما يعكس انتشار الاستثمارات الكويتية في مختلف الأنشطة الاقتصادية داخل مصر ويعزز من دورها في دعم التنمية.
خطط طموحة لجذب استثمارات جديدة
سجلت التدفقات الاستثمارية الكويتية نحو 588 مليون دولار خلال السنة المالية 2025 ليصل إجمالي التدفقات خلال آخر ثلاث سنوات إلى نحو 1.2 مليار دولار.
وتسعى الحكومة المصرية إلى زيادة هذه الأرقام بشكل كبير من خلال استهداف جذب استثمارات جديدة بقيمة 6.5 مليار دولار حتى نهاية 2026 مع توقعات بضخ 4 مليارات دولار خلال العام الجاري فقط.
وتركز الاستثمارات المستقبلية على قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والنقل والتطوير العقاري والزراعة مع توقعات بزيادة الاستثمارات السنوية بنسبة ملحوظة.
دور الودائع الكويتية في دعم الاستقرار
إلى جانب الاستثمارات المباشرة تلعب الودائع الكويتية دورا مهما في دعم الاقتصاد المصري حيث تم تجديد وديعة بقيمة 4 مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري على مرحلتين.
وتمتد الشريحة الأولى حتى أبريل 2026 بينما تستمر الشريحة الثانية حتى أبريل 2027 وهو ما يوفر دعما قويا للاحتياطي النقدي ويساعد في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية
آفاق مستقبلية واعدة
تأتي هذه التطورات في ظل تنفيذ مصر لبرنامج إصلاح اقتصادي شامل وهو ما يعزز من جاذبية السوق أمام المستثمرين ويزيد من فرص تدفق الاستثمارات العربية.
ويرى مراقبون أن الاستثمارات الكويتية تمثل نموذجا ناجحا للتعاون العربي حيث من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توسعا أكبر في حجم الاستثمارات بما يدعم معدلات النمو الاقتصادي ويفتح مجالات جديدة للتكامل بين البلدين.