العربي للإعلام الرقمي: التحركات المصرية تسعى لخفض التصعيد وبناء موقف عربي موحد
أكد د. فيصل الصواق، رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي، أنه من منظور دول مجلس التعاون الخليجي، أن التحرك المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو قادة دول المجلس يحظى بترحيب كبير، ويعكس إدراكًا عميقًا للعلاقات المشتركة بين مصر ودول الخليج، ويساهم في بناء موقف عربي متماسك لمواجهة التوترات في المنطقة.
مصر لا تعتبر التوتر في مضيق هرمز أزمة بعيدة جغرافيًا فقط
وأوضح “الصواق”، خلال تصريحات لقناة “القاهرة الإخبارية”، أن مصر لا تعتبر التوتر في مضيق هرمز أزمة بعيدة جغرافيًا فقط، بل تهديدًا مباشرًا لأمنها الاقتصادي والاستراتيجي، خاصة مع ارتباط استقرار الخليج بحركة التجارة والطاقة العابرة من قناة السويس.
العربي للإعلام الرقمي: التحركات المصرية تسعى لخفض التصعيد وبناء موقف عربي موحد
وأضاف أن هذا التحرك المصري يسهم في منع التصعيد والحفاظ على التنسيق العربي بما يتجاوز الحسابات الضيقة، مشيرًا إلى أن رسائل الرئيس السيسي منذ 28 فبراير وجهت عبر التنسيق الدبلوماسي ووزارة الخارجية نحو تهدئة الأوضاع.
وأشار إلى تصاعد التهديدات الأمريكية تجاه إيران بشأن حرية الملاحة في المضيق، مؤكدًا أن الموقف المصري يعكس تماسك قواعد النظام الدولي ويدعم وحدة الموقف العربي.
وأوضح أن بعض الدول العربية لم تعلن موقفها بشكل مباشر بعد، داعيًا إلى توحيد المواقف العربية لمواجهة أي تهديدات محتملة، بما يعكس الدور المحوري لمصر في الخليج العربي.
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، تتزايد المخاوف العالمية من أزمة طاقة قد تعصف بالاقتصاد الدولي، خاصة مع اعتماد العالم بشكل كبير على هذا الممر الحيوي.
تهديدات تعطّل الملاحة في مضيق هرمز
وبين حديث عن بدائل محتملة، تبرز تساؤلات جوهرية حول مدى قدرتها على تعويض هذا الشريان الاستراتيجي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تداعيات قد تمتد إلى سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة عالميًا.
حذّر الدكتور محمد علي، أستاذ الاقتصاد واللوجستيات والمستشار الاقتصادي للمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، من خطورة الأوضاع الحالية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الأزمة تتجاوز مجرد تهديد لإمدادات النفط، لتطال منظومة الطاقة العالمية بالكامل، بما في ذلك الغاز الطبيعي وسلاسل النقل البحري.
وأوضح أن نحو 34% من النفط المنقول بحرًا يمر عبر مضيق هرمز، إلى جانب 30% من الغاز المسال، ما يعني أن قرابة ثلث طاقة العالم يعتمد على هذا الممر، وهو ما يعكس حجم المخاطر في حال تعطلت الملاحة أو تصاعدت العمليات العسكرية في المنطقة.



