الدلالات والرسائل من زيارة الرئيس السيسي اليوم للإمارات وقطر
في ظل التصعيد الإقليمي المستمر بعد الاعتداءات الإيرانية على بعض دول الخليج، جاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات وقطر لتؤكد على الدور المصري الحكيم والثابت في حماية الأمن القومي العربي.
الأمن القومي لدول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
بيان الرئاسة ومواقف كبار المسؤولين الإعلاميين في مصر أكدت أن الأمن القومي لدول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن القاهرة ملتزمة بكافة أشكال الدعم للحفاظ على استقرار المنطقة والتهدئة السياسية عبر المسار التفاوضي.
انطلقت رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الزيارة على محورين رئيسيين: الدعم الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، والتأكيد على رفض أي استهداف خارجي لأمنها القومي.
وأوضح جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن الزيارة أرسلت رسائل واضحة: أولها تأكيد الدعم الكامل لدول الخليج في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وثانيها الإدانة التامة للاعتداءات الإيرانية، وثالثها اعتبار الأمن القومي لدول الخليج امتدادًا للأمن القومي المصري، ورابعها استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم للحفاظ على أمن واستقرار الإمارات ودول الخليج.
وأكد الكشكي أن الرئيس المصري شدد على أهمية العودة الفورية إلى المسار التفاوضي لحل النزاعات، باعتباره الضمان الوحيد للحفاظ على استقرار وسيادة الدول ومقدرات شعوبها.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس تميزت بالوضوح الكامل للموقف المصري، وأن كل ما دار بينه وبين الجانب الإيراني حمل رسالة قاطعة بأن الاعتداءات على دول الخليج غير مقبولة ويجب وقفها فورًا.
من جانبه، اعتبر جميل عفيفي، مدير تحرير جريدة الأهرام، أن الموقف المصري صريح منذ اليوم الأول للاعتداءات على دول الخليج. وأكد أن مصر تدعم بقوة أي دولة شقيقة في مواجهة تهديدات خارجية وترفض أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار.
وأوضح عفيفي أن زيارة الرئيس للإمارات وقطر تؤكد الدعم الكامل لمواجهة أي تهديد إيراني محتمل، وأن بيان الرئاسة يعكس العلاقات الأخوية المتينة بين مصر ودول الخليج، ويؤكد أن الأمن القومي لدول الخليج العربي لا يمكن فصله عن الأمن القومي المصري.
كما أشار عفيفي إلى أن القاهرة تسعى إلى احتواء الأزمة عبر التفاوض المباشر مع الأطراف المتصارعة، للحد من استمرار العمليات العسكرية التي قد تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن مصر تتبنى نهجًا دبلوماسيًا وحكيمًا يضمن حماية مصالح الدول العربية ويدعم المسار السلمي.



