عاجل

مواجهة منضبطة أم تصعيد مفتوح؟.. طارق فهمي يكشف سيناريوهات خطيرة

ترامب
ترامب

في قراءة تحليلية لتطورات الأزمة المتصاعدة في الخليج، أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية أن تهديدات دونالد ترامب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية تأتي في إطار «الضغط السياسي والعسكري»، لكنها لا تعني بالضرورة تنفيذًا وشيكًا على الأرض.

وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن تحديد مهلة زمنية مثل 48 ساعة يحمل بعدًا يتعلق بمصداقية الإدارة الأمريكية أمام الرأي العام، لكنه أشار إلى أن تنفيذ أي عمل عسكري واسع يتطلب استعدادات أكبر، ما يجعل هذا التهديد أقرب إلى أداة ردع وليس قرارًا نهائيًا بالحرب.

الانزلاق إلى ضربات شاملة

وأضاف طارق فهمي أن ما يجري حاليًا هو «مواجهة منضبطة»، حيث يتعمد كل طرف استهداف مواقع محددة بشكل تدريجي دون الانزلاق إلى ضربات شاملة قد تؤدي إلى «خيارات صفرية» وتصعيد غير محسوب.

وأشار طارق فهمي  إلى أن إيران وإسرائيل تتبادلان «تسجيل الرسائل» من خلال ضربات محسوبة، لافتًا إلى أن استهداف منشآت استراتيجية كبرى مثل محطات الطاقة أو المنشآت النووية لم يحدث حتى الآن، وهو ما يعكس رغبة ضمنية في تجنب الانفجار الكامل للأزمة.

غير منضبطة استراتيجيًا

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، اعتبر «طارق فهمي» أن التصريحات الأمريكية بشأن فتحه بالقوة «غير منضبطة استراتيجيًا»، مؤكدًا أن واشنطن تدرس عدة سيناريوهات، من بينها التحالفات البحرية أو العمليات المحدودة، بهدف الضغط على طهران للعودة إلى طاولة التفاوض.

كما شدد طارق فهمي على أن السيناريو الأقرب بعد انتهاء مهلة الـ48 ساعة هو «عدم حدوث تصعيد كبير مباشر»، موضحًا أن أي تدخل عسكري أمريكي واسع سيحتاج إلى وقت وتجهيزات، فضلًا عن كلفته البشرية والسياسية.

اتساع رقعة المواجهة لتشمل البحر الأحمر

وحذر «طارق فهمي» من أن استمرار هذا التصعيد التدريجي قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، خاصة مع احتمالات اتساع رقعة المواجهة لتشمل البحر الأحمر والخليج، ما يهدد المصالح العربية بشكل مباشر.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحل الحقيقي للأزمة لن يكون عسكريًا، بل عبر مسارات التفاوض والتفاهم الدولي، مشيرًا إلى أن استمرار «السلوك غير المنضبط» من جميع الأطراف قد يقود المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

تم نسخ الرابط