عاجل

معركة فاطمة وأبيها| هجوم من نجل الحويني على الأزهر.. وعلماء يفضحون أكاذيبه

حاتم الحويني والدكتور
حاتم الحويني والدكتور سيد عبدالباري

“اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، وبالسر الكامن فيها”، معركة يسعى لاستثمارها أنصار التيار السلفي بداية من نجل أبو إسحاق الحويني، مرورًا بجماعة الإخوان الإرهابية، وعددٍ من أبناء الخليج، وصولًا إلى المتشيعين، فهل كانت كلمة خطيب العيد الدكتور سيد عبدالباري التي لم تتجاوز 10 ثوانٍ تأييد للشيعة؟

أين علماء الأمّة من هذا التشيّع في الدعاء؟!

نجل الحويني بدأ هجومه بالقول: كيف يقال مثل هذا في بلد الأزهر؟!، أين شيخ الأزهر من هذا؟!، أين علماء الأمّة من هذا التشيّع في الدعاء؟!، قائلًا إنَّ النبيَّ ﷺ وهو أشرفُ الخلقِ عند الله، وأعلاهم منزلةً، لم يجعلْ لأقرب الناس إليه نسبًا حصانةً من الحق، ولا قرابةً تغني عن العمل، بل خاطب ابنتَه فاطمةَ رضي الله عنها بما يهدم أوهامَ الغلو من أساسها، ويقيم أصلَ الدين على بيانه الناصع فقال لها: «لا أُغني عنكِ من الله شيئًا»؛ فاللهم إنّا نبرأ إليك من هذا المسلك، فلا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا.

وشدد على أننا كأهل السنّة نحبّ فاطمةَ رضي الله عنها، فإن محبتَها دينٌ وإيمان، ولكنها مسألةُ اتباعٍ وميزان.

وكيل الأزهر السابق عن اتهام المؤسسة بالتشيع: كذب وافتراء

بدوره قال الدكتور عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردًا على اتهامات طالت رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف والمؤسسة الأزهرية بتنبي الفكر الشيعي والدعوة إليه عبر دعاء اللهم بحق فاطمة وأبيها إن الأزهر مؤسسة سنيّة أشعريٓة كان ولازال وسيبقى، هو وجميع منتسبيه، ولاداعي للمزايدات، فنحن في حاجة للحمة ووحدة الصف لا للفرقة والانقسام.

وتابع أمين عام كبار العلماء من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: «المتابع للأزهر ومنبر جامعه، وهيئة كبار علمائه ،وجامعته ومناهجها،ومجمع بحوثه، يعلم:أن مايدعيه البعض من تشيّع لبعض علمائه كذب وافتراء».

لولا الأزهر لتشيعت مصر

الدكتور محمد العشماوي الأستاذ بجامعة الأزهر، قال ردًا على نجل الحويني: «لولا الأزهر في مصر؛ لتوهبنت، أو تعلمنت، أو تشيعت، ولو أبصرتَ لعلمتَ أن هؤلاء جميعا يطعنون في الأزهر، ويحاولون اختطافه؛ لأنه يقف سدا منيعا في وجوههم، الأزهر حصن الأمة، ومنارة الإسلام».

بدورها قالت وزارة الأوقاف تحت عنوان: «التوسل بآل البيت عليهم السلام – مقام المحبة والمودة»: إذا كان التوسل بالنبي ﷺ جائزًا، فالتوسل بآل بيته الكرام جائز أيضًا فهم بضعة منه رفع الله سبحانه وتعالى قدرهم وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، وجعل مودتهم أجرًا على رسالته صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين.

منزلة آل البيت في الكتاب والسنة

وأوضحت منزلة آل البيت في الكتاب والسنة، بالقول:

أولاً: في القرآن الكريم:

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَیۡتِ وَیُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِیرࣰا﴾ [الأحزاب: ٣٣]

قال الإمام الطبري - رحمه الله - في تفسيره: " عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «نزلَت هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَةٍ: فِيَّ وَفِي عَلِيٍّ -رَضِيَ الله عَنْهُ - وَحَسَنٍ - رَضِيَ الله عَنْهُ - وَحُسَيْنٍ - رَضِيَ الله عَنْهُ - وَفَاطِمَةَ - رَضِيَ الله عَنِهَا-»" [جامع البيان في تأويل القرآن:مؤسسة الرسالة،ط١ ٢٠٠٠ م، ٢٠/٢٦٣]

وقال الله تعالى: ﴿قُل لَّاۤ أَسۡءَلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِی ٱلۡقُرۡبَىٰۗ﴾ [الشورى: ٢٣] ، قال الإمام الطبري - رحمه الله -:"لا أسألكم أيها القوم على دعايتكم إلى ما أدعوكم إليه من الحق الذي جئتكم به، والنصيحة التي أنصحكم ثوابًا وجزاءً، وعوضًا من أموالكم تعطوننيه (إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)" [جامع البيان، ٢١/ ٥٢٦].

وجاء في تفسير الثعلبي:" معناه إلّا أن تودوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم، وهو قول سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب، ثمّ اختلفوا في قرابة رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، الّذين أمر الله تعالى بمودتهم.، .... عن ابن عباس، قال: لما نزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قالوا: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم؟، قال: «علي وفاطمة وأبناءهما» 

ثانيًا: في السنة النبوية:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ»[مسند الإمام أحمد]

عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أَلَا وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَحَدُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ عزوجل. هُوَ حَبْلُ اللَّهِ. مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى. وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ». وَفِيهِ: فَقُلْنَا: مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ نِسَاؤُهُ؟ قَالَ: لَا. وَايْمُ اللَّهِ! إِنَّ الْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ. ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَقَوْمِهَا. أَهْلُ بَيْتِهِ أصله، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده". [صحيح مسلم]

عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي، أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ؛ كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا» [ رواه الترمذي (٣٧٨٨) وقال: حديث حسن غريب].

ثانياً: التوسل بآل البيت في ضوء المذاهب الفقهية:

ذهب جمهور العلماء إلى جواز التوسل بآل البيت عليهم السلام، وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

قال العلامة ابن عابدين رحمه الله: "والتوسل بآل البيت جائز، بل هو من أفضل أنواع التوسل، لمكانتهم عند الله"، وقال العلامة النفراوي رحمه الله:"ويستحب التوسل بآل بيت رسول الله ﷺ، فإنهم من أعظم الوسائل إلى الله".

تم نسخ الرابط