عاجل

دعاء العيد اللهم بحق فاطمة وأبيها.. هل يجوز التوسل بـ"الحقّ"؟

التوسل
التوسل

لم يتوقف الجدل حول دعاء العيد اللهم بحق فاطمة وأبيها، فهل يجوز التوسل بـ"الحقّ"؟، حيث قالت الواعظة حنان محمد إن التوسل بالصالحين مستحبٌّ على المذاهب الأربعة، إلا أن الحنفية كرهوا لفظ التوسل بـ"الحقّ" خصوصًا، قالوا: لأنه لا حقّ لأحدٍ على الله، وإن كان في متأخريهم من أجاب عن ذلك وقال: المراد بالحق الحقُّ الذي تفضّل الله به على عباده، وليس أنه يجب على الله تعالى لأحدٍ شيء، فلم يجد حرجًا في استعمال هذا اللفظ.

دعاء اللهم بحق فاطمة وأبيها.. هل يجوز التوسل بـ"الحقّ"؟

وتابعت: التوسل ثابت بالوحي، فقد علّمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصحابي أن يقول: "اللهم إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة" والحديث صحيح ثابت.

وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ" والحديث حسنٌ، حسّنه أبو الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي، والحافظ الدمياطي، والحافظ العراقي، وأمير المؤمنين في الحديث ابن حجر العسقلاني وغيرهم.

وكذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دعائه: "بحقِّ نبيِّك والأنبياءِ الَّذين مِن قَبلي" والحديث حسن ٌ أيضًا على الصحيح.

والسلف قد نصّوا على التوسل، بل وحضّوا عليه، قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه -كما نقله عنه ابن تيمية-: "وسل الله حاجتك متوسلًا بنبيه صلى الله عليه وآله وسلم تقض من الله عزّ وجل".

حكم التوسل بآل البيت

وردا على من انتقد الدكتور سيد عبدالباري في خطبة العيد وأنكر عليه التوسل بآل البيت وقال بأنه تشيع أو دعوة للتشيع، قال الدكتور محمد رضا الدرف، إن هذا لم ولن يكون بل الافتراء صار سمة أساسية حيث كان سيدنا عمر بن عبدالعزيز لا يكف عن البكاء ليلا في مقام الخشية من الله وشوقا لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما جف دمعه سال دمه فأخذ من دمه وكتب بدمه ياآل بيت النبي هذا كتابي إليكم فيه معذرتي ينبيكم اليوم عن حزني وعن سقمي اجللت قدركموا من ان يدنسه لون المداد لذا سطرته بدمي ولو قدرت على جفني لأجعله طرسي وابري عظامي موضع القلم لكان هذا قليلا في محبتكم وما شعرت له والله من ألم

وتابع: بل إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع خديجة زوج محمد وفاطمة بنت محمد وامرأة فرعون ومريم ابنت عمران فاطمة الزهراء هي التي قال عنها سيدنا ما يفرحها يفرحني وما يؤذيها يؤذيني التي كان يلقبها سيدنا بأم أبيها التي زوجها ربنا لسيدنا على بن أبى طالب فلما بش إليها سيدنا الخبر بأن عليا جاء ليخطبها قالت يارسول الله الم تختر لي الا فقير ابي طالب فقال لها والله لقد اخترت لك خير الدنيا والآخرة.

وأكمل: زوجت من فوق السبع الطباق آل البيت لغةً لا تختلف الآل عن الأهل في رأي بعض علماء اللغة والأهْل في اللغة مصدر أَهَلَ وتَرِد بأكثر من معنى في اللغة منها الزوجة والأسرة والعائلة الكبيرة أي الأقارب ويُقال أهل الدار أي سُكّانها كما تَرِد أهل بمعنى صاحب شيءٍ ما ومَن يتّصف بصفةٍ تليق به فيُقال أهلٌ للخير والكرم أي أنّهم يستحقّون الاتّصاف بتلك الصفات وقد تُتبَع كلمة أهل بكلمةٍ أخرى لازمةً لها فتعطي اسماً دالّاً على جماعةٍ خاصّةٍ فيُقال مثلاً أهل الكتاب أي اليهود والنصارى ذلك أنّ الله أنزل عليهم كُتباً وهي التوراة والإنجيل

قال تعالى (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ) ويُقال أهل الكهف للدلالة على أصحاب الكهف الذين وردت قصّتهم في القرآن الكريم، قال تعالى (أَم حَسِبتَ أَنَّ أَصحابَ الكَهفِ وَالرَّقيمِ كانوا مِن آياتِنا عَجَبًا) آل البيت شرعاً آل أو أهل البيت في الاصطلاح الشرعيّ هم آل بيت النبيّ عليه الصلاة والسلام فيُقال أهل البيت كما يُقال آل البيت ويُقصَد بهما كما بيّن ذلك ابن الجوزيّ الأهل والقرابة المُعتمَد فيهما على النَّسب أو الأتباع بسببٍ ما.

استعمال لفظ آل البيت

كما ورد في قول الله تعالى (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) وحقيقة استعمال لفظ آل البيت يدلّ على آل البيت في السكن ويدل مجازاً على آل البيت في النسب وقد خاطب الله تعالى زوجات النبيّ وأطلق عليهنّ اسم (أهل البيت) بعد أن أمرَهنّ بالحجاب فقال (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)وأصحّ الأقوال في المُراد بآل البيت أنّهم أزواج النبيّ وذُرّيته من نَسل عبد المطلب أي بنو هاشم بن عبد مناف فعن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم رفض أن يمنحه شيئاً من الصدقات وكذلك الفضل بن عبّاس وقال لهما (إنَّ هذِه الصَّدَقاتِ إنَّما هي أوْساخُ النَّاسِ وإنَّها لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ ولا لِآلِ مُحَمَّدٍ) فضل آل البيت وردت العديد من الأحاديث التي تُبيّن فضل آل البيت وفيما يأتي بيان البعض منها ما ورد في صيغة الصلاة على النبيّ إذ أرشد النبيّ عليه الصلاة والسلام أصحابه رضي الله عنهم والمسلمين إلى صيغة الصلاة عليه.

كما ثبت في الصحيح من قوله (قولوا اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ اللهمَّ بارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ)فقُرِنت الصلاة على النبيّ بالصلاة على آله لفَضلهم ومكانتهم وعظيم قَدْرهم. ما رُوِي في فضل فاطمة رضي الله عنها من قول أم المؤمنين عائشة أنّ النبيّ عليه الصلاة والسلام قال للزهراء (أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هذِه الأُمَّةِ فَضَحِكْتُ لذلكَ).

ومما ورد من الأحاديث في فَضل الحسن والحسين ابنَي عليّ بن أبي طالب كقول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم (الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ) سيدنا الحسن الذي كان اذا قابله ابو هريرة يقول له ياابن رسول استحلفك بجدك رسول الله ان تدلني علي موضع كان يقبلك فيه رسول الله فيكشف الحسن عن موضع كان يقبله فيه رسول الله فيقبله ابو هريرة ما ورد من الأحاديث في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومنها ما رُوِي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنّ النبيّ عليه الصلاة والسلام قال لعلي (أَما تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِن مُوسَى إلَّا أنَّهُ لا نُبُوَّةَ بَعْدِي. وَسَمِعْتُهُ يقولُ يَومَ خَيْبَرَ لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسولُهُ قالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقالَ ادْعُوا لي عَلِيًّا)

وشدد: لذلك ورد ذكر آل البيت في القرآن القرآن الكريم آل بيت النبيّ عليه الصلاة والسلام تشريفًا لهم ومنه ما روي عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه أتدرون من خير الناس أما وأبا قالوا الله ورسوله أعلم قال خير الناس أما وأبا الحسن والحسين فأمهم الزهراء وابوهم على أتدرون من خير الناس جدا وجدة قالوا الله ورسوله أعلم قال الحسن والحسين فجدهم المصطفى النبي وجدتهم خديجة أتدرون من خير الناس خالا وخالة قالوا الله ورسوله أعلم قال خير الناس خالا وخالة الحسن والحسين فخالهم أبو القاسم.

تم نسخ الرابط