عاجل

محمد أبو بكر: "أكبر تكريم للإنسان أن يذكره الله".. واحذر من "شتم الجمادات"

محمد أبو بكر
محمد أبو بكر

حث الداعية الإسلامي الشيخ محمد أبو بكر، المسلمين على ضرورة الارتقاء من مرتبة الإيمان باللسان إلى مرتبة العباد الربانيين، مؤكداً أن أعظم عطاء رباني يمكن أن يحصل عليه البشر هو أن يذكرهم الله سبحانه وتعالى في ملأ خير من ملئهم.

عظمة الذكر الإلهي

وتحدث «أبو بكر» خلال برنامجه “إني قريب”، عن الحديث القدسي الجليل: «أنا عند ظن عبدي بي…» و«إن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم»، موضحاً أن الناس يتباهون بمعرفة المشاهير أو التقاط صور معهم، فكيف يكون شعور المؤمن حين يذكره ملك الملوك؟

وأشار إلى أن ذكر الله للعبد ليس مجرد كلمة، بل هو رحمة وفرج قريب، أنس ومودة تمسح الأحزان، بركة وسكينة تطمئن القلوب.

وصية الشيخ الشعراوي

واستعاد الشيخ محمد أبو بكر نصيحة إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، والتي كان ينهى فيها عن "شتم أو سب" الجمادات مثل الكرسي أو المكتب أو غيرها، وعلل ذلك استناداً لقوله تعالى: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}.

وأكد أبو بكر، أن كل ما في الكون من جماد ونبات وحيوان هو "كائن يسبح"، ومن العجيب أن هذا الكون كله الذي يسبح لله، يتودد الله فيه إليك ويتقرب منك إذا تقربت منه.

كرامات ابن عطاء الله السكندري

واختتم الداعية حديثه بنقل درر من كلام ابن عطاء الله السكندري، الذي لخص نعمة الذكر في ثلاث كرامات، الأولى: أن الله جعلك ذاكراً له ولو لولاه لما كنت أهلاً لذكر اسمه، الثانية: أنه جعلك مذكوراً به حين حقق نسبته إليك، الثالثة: أنه جعلك مذكوراً عنده، فتمت عليك النعمة.

 

صحة حديث "أنا عند حسن ظن عبدي بي"؟

في سياق آخر، قالت الدكتورة رحاب موسى عضو هيئة كبار التدريس بالأزهر، إن الواجب علينا في شتّى أمور حياتنا أن نأخذ بالأسباب، ونتوكّل على الله، ونُحسن الظنّ به جلّ جلاله، كما قال نبينا ﷺ: "استعن بالله ولا تَعجز." (رواه مسلم)

وأوضحت: إن كانت النتيجة خيرًا كما تُحبّ وتريد، فاحمدِ الله، واسأله المزيد من فضله، وإن كانت غير ذلك، فاعلم أنّ الله أعلم وأرحم بك من نفسك، وقد اختار لك الخير، فربّ الخير لا يُريد بعباده إلا الخير، وأمر المؤمن كلّه خير؛ إن أصابته سرّاء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرّاء صبر، فكان خيرًا له.

وتابعت عضو هيئة التدريس بالأزهر: لنعلم أنَّ حُسن الظن بالله لا يكتمل إلا بحُسن العمل، يقول الحسن البصري – رحمه الله –: "إنّ قومًا ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة، يقول أحدهم: إني أحسن الظنّ بربي… وكذب، لو أحسن الظنّ لأحسن العمل."

وشددت على أن الثقة بالله، وحُسن الظنّ به جلّ جلاله، مع حُسن العمل، والإيمان بأنّ عطاؤه عطاء، ومنعه هو عين العطاء، هي من أعظم أسباب الفوز بالخير كلّه في الدنيا والآخرة.

تم نسخ الرابط